خطيبي شكاك ومتحكم وأخاف العنوسة لو تركته.. ماذا أفعل؟

الجمعة، 22 يونيو 2018 06:41 م
520188203635175538491



أنا فتاة في الأربعين من عمري، تمت خطبتي لشاب أكبر مني بسنتين فقط، أعاني معه من شيئين شكه المرضي بي وتحكمه في تصرفاتي، لو مارست هواياتي أو خرجت مع صديقاتي يتهمني بأنني مهملة له، لو تأخرت في الرد على مكالمته التليفونية يتهمني بأنني كنت أتحدث مع من هو أهم منه على فيس بوك أو واتس ويلمح أنه ربما كان رجلا !

يطلب دائما أن أخبره عن تحركاتي، وأعمالى، لحظة بلحظة، ويطلب أن أفتح الكاميرا ليتأكد، إنني أختنق من تصرفاته ومعاملته وأصبحت لا أطيقه، أبعدني عن صديقاتي، لا يريدني أن أدرس ففي الدرس اختلاط ولا أعمل ولا أي شئ.
الآن أنا حائرة، أحبه وبالوقت نفسه خائفة منه، لا أريد هذا التعامل والتصرفات، ولا أتخيل حياتي معه، أشعر أنني أسير نحو الجحيم، ولكنني أخاف العنوسة فقد تأخرت سني جدا وأخاف أن لا ارتبط مرة أخرى، أو يتقدم لي شخص غير مناسب، ماذا أفعل؟


الرد:

 " أحبه وخائفة "، لا يجتمعان يا عزيزتي، فالحب سكن وطمأنينية، ونحن نختار من نتوافق معه، من تصبح الحياة معه أفضل،  من نتشارك معه فيها، فالزواج ليس عقد ملكية وإنما هو عقد استمتاع، تستمتعون ببعضكما البعض وبالحياة، وتتشاركان حلوها ومرها، له عليك القوامة - وليست الآن وإنما " زوجا"-  وتعني الرعاية والصون بلا عقد ولا أمراض نفسية.

إما أن يتعالج خطيبك يا عزيزتي، وإما أن تنجي بنفسك، فشكه سيفقدك ثقتك بنفسك وسيدخل بك في دوامة لا حد لها من الخلل والإضطراب في حياتك، وربما يصل بك الحال للإكتئاب والإنهيار.

أما العنوسة، فإن الزواج، والطلاق، وعدم الزواج يا عزيزتي ما هي إلا أقدار، وخبرات، الأولى لا نملك إزاءها سوى التسليم، والثانية منها نتعلم ونتلقى المنح من المحن.

استشرفي المستقبل  ولن تشعري أنك خائفة من العنوسة، فالفراق الآن هين، خسائره قليلة، وبنفسية المؤمنة وحسن الظن بالله وأخذك بالأسباب سيعوضك الله، ولكن الأشد قساوة أن تواصلي علاقتك به بدون أن يتعالج من الشك حتى الزواج، ثم تخرجين بتجربة طلاق مريرة وربما يكون معك حينها أطفال فيزيد الطين بلة، وحينها لن تسامحي نفسك وربما لا يسامحك أطفالك على سوء اختيارك.

يا عزيزتي .. لكل حدث في حياتنا حكمة، فلا تقابلي أقدار الله بالجزع، وتذكري دائما أنه " والله يعلم وأنتم لا تعلمون"، والزواج رزق، والرزق يأتي بالسعي والدعاء والإطمئنان إلى موعود الله.

وأخيرا تحدثي مع خطيبك بلطف عما يزعجك، ولا يمنع اللطف الصراحة أبدا، فأنتما لا زلتما " على البر " كما يقولون، لابد أن يعرف أن الحياة بينكما لن تستقيم هكذا، واحتالي في عرض مشورة طبيب نفسي في مشكلتكما عليه حتى يوافق ولا يقابل الأمر بالعند والرفض، فإما أن يستجيب وإما أن تعتذري عن صحبة متعبة، ممرضة كهذه، فالحب يا عزيزتي صحبة مريحة، علاقة صحية للعمر، فلا تجازفي بعمرك.










اضافة تعليق