طبيبة وتخشى العمل بالمستشفيات؟!

الجمعة، 22 يونيو 2018 01:28 م
طبيبة وتخشى العمل بالمستشفيات


أنا طبيبة تخرجت منذ 3 سنوات، أعاني الخوف من الذهاب إلى المستشفيات؛ مما جعلني عاطلة عن العمل، فأنا لم أتقدم بملفي لأي قسم، على الرغم من أني أنهيت الامتياز بجدارة؟
( ز.ط)

يجيب الدكتور ياسر بكار، الاستشاري النفسي:
هناك عدد من الأسئلة أود أن أتأكد منها قبل الرد علي استشارتك، وهي: متى بدأ هذا الخوف من زيارة المستشفيات؟ هل بدأ فجأة أم بالتدريج؟ هل تعتقدين أن هناك سببًا عضويًا لهذا الخوف؟ ففي بعض الأحيان قد يؤدي اضطراب بعض الهرمونات مثل الغدة الدرقية إلى الإصابة بمثل هذا الخوف.

 هل تعانين من أي أعراض قلق أخرى في حياتك اليومية، خلاف الخوف من الذهاب إلى المستشفى؟ هل تعانين مثلاً من كثرة التفكير والتوجس والعصبية، أو قلة النوم أو عدم الارتياح النفسي، وغير ذلك من الأعراض؟ ما السبب في شعورك بالخوف من المستشفيات، بالرغم من أنك قضيت جزءًا من دراستك وفترة الامتياز في المستشفى؟ هل الخوف من الذهاب إلى المستشفى مقتصر على قسم الطوارئ أو الجراحة؛ خوفًا من رؤية الدم أو المصابين، أم أنه يشمل كل الأقسام؟ كل هذه الأسئلة مهمة؛ حتى تتضح الصورة، وأستطيع أن أقدِم لكِ الحل.

وبشكل عام، نعتمد في علاجنا للخوف أو اضطرابات القلق على ثلاثة أنواع من العلاج:

• العلاج الدوائي المؤقت:
 حيث يأخذ المريض دواء سريع المفعول قبل تعرضه للمكان الذي يثير خوفه بنصف ساعة أو ثلاثة أرباع ساعة، ومن ثم يستطيع أن يذهب لهذا المكان دون قلق، ومن هذه الأدوية مجموعة: "البنزوديازبينات" الفعالة.

• العلاج الدوائي طويل الأمد

 والذي يأخذه الشخص بشكل مستمر، ولا يظهر مفعوله إلاَّ بعد أسبوعين أو ثلاثة أسابيع من تناوله، ويعطي هذا الدواء مفعولاً إيجابيًا عند وجود أعراض اكتئاب أو أعراض قلق، إلى جانب الشعور بالخوف من الذهاب إلى المستشفى.

• العلاج النفسي
 والذي يقوم على التدرج في التعرض للمثيرات؛ حيث يقوم الشخص بالاقتراب من المثير بشكلٍ تدريجي؛ حتى تقل حساسيته، ويتراجع شعوره بالتوتر والخوف شيئًا فشيئًا، وقد أثبتت هذه الطريقة فَعَاليتها في كثير من الحالات.

ومن أهم أساليب العلاج النفسي الأخرى "الاسترخاء"، وهي تقنية فعالة في علاج كثير من حالات القلق.

اضافة تعليق