قصص قصيرة عن كرم حاتم الطائي.. فماذا قال عنه النبي؟

الجمعة، 22 يونيو 2018 10:18 ص
قصص قصيرة عن كرم حاتم الطائي


لما ظهر الإسلام وانتشرت الفتوح غزت خيلُ رسول اللَّه قبيلة "طَيِّئ" وأخذوا من بين السبايا سفانة بنت حاتم الطائي، وكانت امرأة بليغة عاقلة، أصبح أخوها نصرانيا وفرّ قرابة من أرض الروم قبل أن يُسلم ويَحْسُنَ إسلامه.

مرّ عليها النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت له:  "يا رسول اللَّه!

امْـنُنْ عَلَي،

مَنَّ اللَّه عليك،

فقد هلك الوالد،

وغاب الوافد

ولاتُشَمِّتْ بى أحياء العرب

فإنى بنتُ سيد قومي

كان أبى يفك الأسير

ويحمى الضعيف

ويَقْرِى الضيف

ويشبع الجائع

ويفرّج عن المكروب

ويطعم الطعام

ويفشى السلام

ولم يرد طالب حاجة قط

أنا بنت حاتم الطائي".

فقال لها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "يا جارية، هذه صفة المؤمن، لو كان أبوك مسلمًا لترحمنا عليه" .

ثم قال لأصحابه: "خلوا عنها، فإن أباها كان يحب مكارم الأخلاق" .


من هو حاتم الطائي؟

حاتم بن عبد الله بن سعد الطائي، كان الشاعر العربي الشهير ، والد الصحابي عدي بن حاتم والذي ينتمي إلى قبيلة عربية تعرف بإسم قبيلة الطائي أو طيئ.

سيرة حاتم الطائي الذاتية

 
عاش حاتم الطائي في حائل (شبه الجزيرة العربية) ، وتوفي في عام 578 . ودفن في حائل، وعاش في القرن السادس الميلادي واشتهر وفقا للأساطير في مختلف الكتب والقصص ، بأنه ذو شخصية مشهورة في تاي (محافظة حائل في الجزء الأوسط من شبه الجزيرة العربية) . وهو أيضا ذو شخصية معروفة في بقية دول الشرق الأوسط وكذلك في الهند وباكستان .

 
من قصص كرم حاتم الطائي

 
قيل لنوارة زوجة حاتم الطائي، حدثينا عن حاتم ؟ قالت كل امره كان عجبا !

أصابتنا سنة قضت على كل شئ، اقشعرت لها الأرض وأغبرت لها السماء ، وضنت المراضع على أولادها وراحت الإبل حدبا (أي أنها أصبحت هزيلة وضعيفة من الجوع) ؟

إذ تضاغى الصبيان (وذلك كناية عن كثرة البكاء من الجوع) ، فلم نجد مانعللهم (أي لم نجد ولو القليل من الطعام ، لنسكت جوعهم) ، ثم افترشنا قطيفة لنا شامية ثم أقبل علي يعللنى لأنام فتظاهرت بالنوم . فقال لى أنمتى فسكت فقال ما أراها إلا قد نامت ومابي نوم !!

وبعد مرور بعض الوقت من الليل وإذ جانب من البيت قد رفع ، فقال حاتم من هذا فقالت جارة لك يا أباعدي أتيتك من عند صبيتى وهم يبكون من الجوع ، فقال أعجليهم على، أي أأتى بهم علي !!!

فوثبت عليه نوارة وقالت: لقد تضاغى أصبيتك ، فما وجدت ماتطعمهم به فكيف بهذا ؟؟

فقال اسكتى فـ والله لأشبعنك ؟

فقالت نوارة: فأقبلت المرأة ومعها الصبية ، فقام حاتم الطائي إلى فرسة فذبحها ثم قدح زندة وأشعل نارة فالتفت إلى المرأة وأعطاها .

 
قصة أخرى


سأل رجل حاتم الطائي ، وقال له : يا حاتم هل غلبك أحد في الكرم ؟

قال: نعم ، غلبني غلام يتيم من طي ، نزلت بفنائه وكان له عشرة أرؤس من الغنم ، فعمد إلى رأس منها فذبحه ، وأصلح من لحمه ، وقدم إلي وكان فيما قدم إلي الدماغ فتناولت منه فاستطبته .

فقلت : طيب والله ، فخرج من بين يدي وجعل يذبح رأساً رأساً ويقدم لي الدماغ وأنا لا أعلم ، فلما خرجت لأرحل ، وجدت حول بيته دماً عظيماً وإذا هو قد ذبح الغنم بأسره .

فقلت له : لم فعلت ذلك؟

فقال: يا سبحان الله تستطيب شيئاً أملكه فأبخل عليك به ، إن ذلك لسُبة على العرب قبيحة !

قيل يا حاتم : فما الذي عوضته ؟

قال: ثلاثمائة ناقة حمراء وخمسمائة رأس من الغنم

فقيل: إذاً أنت أكرم منه

فقال: بل هو أكرم ، لأنه جاء بكل ما يملك وإنما جدت بقليل من كثير .
 

قصة ثالثة

 
قيل لأحد قياصرة الروم ، بعد أن بلغته أخبار جود حاتم فأستغربها فبلغه أن لحاتم فرسا من كرام الخيل العزيزة عنده فأرسل اليه بعض حجابه يطلبون الفرس فلما دخل الحاجب دار حاتم أستقبله أحسن أستقبال ورحب به وهو لايعلم أنه حاجب القيصر وكانت المواشى في المرعى فلم يجد اليها سبيلا لقرى ضيفه فنحر الفرس وأضرم النار ثم دخل إلى ضيفه يحادثه فأعلمه أنه رسول القيصر قد حضر يستميحه الفرس فساء ذلك حاتم وقال :هل أعلمتني قبل الآن فأنى فد نحرتها لك إذا لم أجد جزورا غيرها فعجب الرسول من سخائه وقال: والله لقد رأينا منك أكثر مما سمعنا .

اضافة تعليق