مغترب وزوجتى تفتقد ثقافة الزينة .. هل أتزوج بأخرى؟

الخميس، 21 يونيو 2018 05:50 م
مغترب-وزوجتى-تفتقد-ثقافة-الزينة

أنا رجل خمسيني، متزوج منذ 20 سنة، وسيم، ومتفتح، ومقيم بالخارج لظروف عملي، تزوجت للأسف نزولا على رغبة والدتي من بنت خالي ولي منها أربعة أبناء، ومشكلتي أن زوجتي لا تهتم بنفسها، وليس لديها أي فكرة عن ثقافة التزين.

مع العلم أننى أنا لست بخيلا، فكلما نزلت في أجازتي السنوية أجلب لها الماكياجات والعطور والملابس، وهي لا تهتم لا بعاطفتها نحوي ولا زينتها، لدرجة أنني أصبحت أفكر في عدم النزول في الإجازات وليس شئ يمنعني من فعل ذلك سوى شوقي للأولاد.
أنا أتعرض هنا للفتن ومع ذلك أصبر حتى أنزل لزوجتى، ولا أريد ارتكاب المحرمات، لكنني بدأت أفكر جديا في الزواج بأخرى فأنا مقتدر ماليا وأستطيع فعل ذلك، ولكنني أعود وأتردد خوفا على أسرتي، فهي لابد ستطلب الطلاق، وأنا لا أريد لأولادي أن يكون والدهم ووالدتهم مطلقين، فماذا أفعل؟!
الرد:
عزيزي الخمسيني  كان الله بعونك، فما لاشك فيه أنك تمر بمرحلة عمرية ليست سهلة، إنه الصراع والتشتت، والتشبث بمباهج الحياة،  وهو حقك بعد أن ضاع العمر في كل هذه الغربة لجمع المال وتأمين حياة مستقرة لأسرتك، أجمل الأوسمة تستحقها أنت، فمن يحافظ على دينه وعرضه وأسرته وماله يستحق ذلك بحق، لذا فما رأيك لو اكتفيت من غربتك وعدت للزوجة والأبناء؟!
ما رأيك لو أعدت ترتيب الأولويات وفقا لمراحل الحياة، هل تعتقد أن هذه المرحلة تشبه الثلاثينيات والأربعينات من عمرك، لا أعتقد، فلم تضيع سنواتك الذهبية الباقية الآن بعيدا عن الإستمتاع بشباب أولادك، لم لا تفكر في أنهم سيتزوجون قريبا، وسيستقلون، وقد قضوا معظم عمرهم بعيدا عن صحبتك، وكذلك أنت، أين الذكريات التي سيذكرونها جمعتكم، لم لا تعد الآن وهم أصدقاؤك، يستمتعون بصداقة وصحبة الحكيم الناضج المضحي المتفاني المحب، وكذلك الزوجة التى على ما يبدو تعودت حياة العزوبة، نسيت أنها أنثى وامرأة!!
نصيحتي أن تعود إلى عشك، وأراه يطلبك بشدة حتى ترمم ما يمكنك ترميمه، وتصلح ما يمكنك اصلاحه، مكانتك ومكانك شاغرا فاحرص على ملأه، اكسر وبقوة قالب الإعتياد على غيابك، فإن للغياب ضريبة قاسية، وبمجرد الإستقرار ستجد الزوجة قد عاد لها البريق بعد الإنطفاء، ستهدأ منها البلابل، وستغني حولكم أيضا، وعندها يمكنك أن تحتال وتتحايل فتتجمل وتتزين، يمكنك أن تقترح وتستشير اخصائية تجميل أو مراكز تجميل وهي كثيرة وأنت تمتلك الوفرة المالية،  فتصلحا معا ما أفسده البعد والغربة والفراق بينكما.
يا عزيزي، آن أوان العاطفة، والتواصل، بل أجده تأخر كثيرا، ودع المال يخدم العاطفة، فهذا أوانه أيضا، وبقليل من الترشيد والحكمة يمكنك الإستمتاع والتوازن الذي طالما كان مفتقدا بغيابك، وكن متأكدا أن المال لم ولن يعوض تواجدك مع أسرتك وزوجك.

اضافة تعليق