تعرف على العالم المصري الذي أنقذ مئات الملايين حول العالم

الخميس، 21 يونيو 2018 11:51 ص

نعى الوسط الأكاديمي والطبي في الولايات المتحدة، البروفيسور المصري عادل محمود، رائد أبحاث اللقاحات والأمراض المعدية في العالم، والذي توفي عن عمر يناهز 76 عامًا يوم الاثنين، في مدينة نيويورك، بعدما قضى حياته في تطوير لقاحات أنقذت حياة مئات الملايين حول العالم.

وخلال حياته المهنية في الطب، كان محمود رائدًا مؤثرًا في المجال الأكاديمي، وأبحاث تطوير الطب الحيوي، والسياسة الصحية العالمية.

ولد محمود في القاهرة عام 1941، وواجه في صغره أول وأهم موقف في حياته تجاه الأمراض، عندما ذهب إلى صيدلية وهو في العاشرة من عمره لجلب عقار البنسلين لوالده الذي كان يحتضر بسبب الالتهاب الرئوي، لكنه لم يعد في الوقت المناسب.

حصل على الدكتوراة من كلية الطب جامعة القاهرة عام 1963، سافر إلى لندن، وحصل على الدكتوراة من جامعة لندن الدولية عام 1971، ثم هاجر إلى الولايات المتحدة عام 1973.

شغل منصب رئيس الجمعية الدولية للأمراض المعدية في الفترة 1990- 1992، وفي مجالس إدارة GAVI، ومبادرة اللقاحات الدولية لمكافحة الإيدز، والمعهد الدولي للقاحات والعديد من الشركات في القطاع الخاص.

عمل رئيسًا لمركز اللقاحات في شركة "ميرك"، منذ العام 1998 وحتى 2006، ليتفرغ للإشراف على الأبحاث في جامعة "برينستون"، بالولايات المتحدة، بحسب موقع الجامعة.

تشمل مساهماته الرئيسية في العلوم والصحة العامة، دراسة أمراض المناطق المدارية المهملة ، وخاصة العدوى الطفيلية.

بدأ محمود حياته المهنية في جامعة "برينستون" في عام 2007 "دكتور رفيع المستوى"، وفي عام 2011 عمل كمحاضر برتبة أستاذ في قسم البيولوجيا الجزيئية في مدرسة "وودرو ويلسون"، كما كان عضوا هاما في منظمة الصحة العالمية.

أشرف على إنتاج وتسويق العديد من اللقاحات، والتي حققت تقدمًا كبيرًا في الصحة العامة، ومن ضمنها لقاح يمنع عدوى فيروس الروتا القاتل الذي يسبب الإسهال عند الرضع.

طوَّر لقاحًا يحمي ضد فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، والذي يسبب سرطان عنق الرحم، والشرج، والأعضاء التناسلية، والحلق، كما ساعد في الحصول على لقاح مضاد لـ"الحصبة، والنكاف، وجديري الماء، والحصبة الألمانية"، وفقًا لموقع "سكاي نيوز".

في أعقاب تفشي فيروس "إيبولا"، غرب إفريقيا عام 2014، بدأ محمود الدعوة لإنشاء صندوق عالمي لتنمية اللقاحات. وقال: "لا يمكننا أن ندع الأعباء المالية تقف في طريق حل الأزمات الصحية العالمية القاتلة".

وكان من الممكن ألا تخرج اللقاحات المضادة لهذه الفيروسات إلى النور، بدون جهد محمود، حسبما قالت الطبيبة جولي ل. جربردينج الرئيس السابق للمراكز الفيدرالية لمكافحة الأمراض والوقاية.

وقالت جربردينج، إن "محمود دافع عن تلك اللقاحات لأنه أدرك قدرتها على إنقاذ الأرواح".

وعلى الصعيد العالمي، تقتل عدوى سرطان عنق الرحم وعدوى فيروس الروتا مئات الآلاف من النساء والأطفال كل عام.

وقالت رئيسة قسم البيولوجيا الجزيئية في برينستون، بوني باسلر: "كان عادل معلمًا محبوبًا، ومعلمًا وزميلًا، فقد توافد طلابنا إليه لأنه جعل العلوم وثيقة الصلة بإنقاذ الأرواح، وكان مكرسًا لمساعدة العلماء الناشئين يعتقدون أنه يمكن أن تحدث فرقًا".

وأضافت: "كزميل، كان محمود يلهمنا جميعًا للقيام بالمزيد من التفكير والتعلم. سنفتقده بشكل رهيب".



اضافة تعليق