الاعتراف بالتقصير في حق الله .. مفتاح التوبة الصادقة

الأربعاء، 20 يونيو 2018 07:49 م
الإعتراف-بالتقصير-في-حق-الله


إن حلاوة الإعتراف أن  تشعر أنك حقا معترف!
إن ملامسة هذا الإحساس بك هو ما يعطيك بعدا مثل شعورك من الخوف من أن تحرم من أن تكون من عمار الأرض، فالإعتراف بالتقصير في حق الله جليل.
لا يحتاج الإعتراف بالتقصير كثير مشقة، يقول النبي صلى الله عليه وسلم:" الندم توبة"، فالتوبة هي اللوعة وليس الحسرة، وفارق بينهما كبير، " الحسرة " أن تقول " كيف فعلت كذا وكذا"، ولكن " اللوعة " أن تقول " رأيتني يا الله ولم تؤاخذني "، فالحسرة أمر سلبي واللوعة على العكس  أمر ايجابي يحث على الحركة، ولا يكون الندم توبة إلا إذا كان لوعة.
  إذا سيطر عليك الندم يتحول لحسرة تقيدك، والحل أن تتحرك، كما فعل قاتل المائة نفس،  والإنسان في طريقه إلى الله  حتى مع تقصيره عليه أن يحقق أوصافه، فإذا جئت الله فقيرا حقا وجدت الله غنيا حقا، وإذا جئته مكروبا حقا وجدته مفرجا حقا، وبالتالى عندما تأتيه معترفا حقا باللوعة لا الحسرة وجدته قريبا حقا.
يقول الأستاذ خالد محمد خالد رحمه الله :" إن مكان الناس من الله، مكان الرائح والغادي ما بين طبيب وحبيب، ذلك أن الله في حال رضاه عنا يكون الحبيب الذي لا منتهى لنفحات حبه، وفي حال أسفه منا يكون الطبيب الذي تأسو الجراح  لمسات طبه، فأكرم به سبحانه من حبيب،  وأنعم به من طبيب".
فأي مكسب من أن نجد الله حبيبا وطبيبا ؟!

اضافة تعليق