رتبي حياتك لما بعد الطلاق قبل طلبه !

الثلاثاء، 19 يونيو 2018 05:49 م
الطلاق




أنا سيدة متزوجة منذ 4 أعوام، عمري 37 سنة، قبلت زوجي لأنه كان رجلا محبا متدينا .

المشكلة أن زوجي شديد العصبية، الإتفاق بيننا نادر، لا يحترم أهلي، وأحوالنا المالية غير جيدة لذا أساعده من مالي الخاص، وعلى الرغم من ذلك فإنه لا يلبي طلبات البيت، ويتعلل كثيرا بالظروف السيئة عندما أطلب احتياجاتي كإمرأة.

إضافة إلى ذلك، هو يتحدث مع فتيات على الإنترنت، ووعدني أنه سيتغير وصبرت ولم يحدث، وكلما تحدثت معه كان رده : كل الرجال هكذا.
ضاقت بي الحياة، وطلبت الطلاق، وهو رافض، وعاد يعدني بالتغيير، فهل أصدقه ثانية، أم أصر على الطلاق؟

الرد:

دائما نحن يا عزيزتي نعيش في هذه الدنيا كما علمنا ربنا سبحانه وبحمده بين " عسي أن تحبوا شيئا وهو شر لكم " و" عسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم"، نحسن الظن بالله ونأخذ بالأسباب ولكننا لا نعلم وإنما " الله يعلم وأنتم لا تعلمون"، لذا لا يمكن النصح بالطلاق من عدمه، أنت من يتخذ القرار بناء على اجابتك على أسئلة ، وتفكرك في معطيات ، لا يمكن لأحد سواك فعلها أو الإحساس بها.
الطلاق ليس سهلا، لا من الناحية النفسية ولا العاطفية ولا الجسدية ولا الإقتصادية ولا الإجتماعية، ولدى التفكير فيه نضع ذلك كله في الحسبان بشكل عام، ثم نقيسه على أنفسنا وظروفنا، والشخص الذي كنا نشاركه الحياة، والموقف أو المواقف سبب التفكير في الطلاق هل هي بالفعل تستحق؟!
احضري ورقة وقلم وأجيبي على تساؤلات من عينة، هل يمكنني الإنفاق على نفسي كاملا في حال الطلاق؟، هل انتهت بالفعل المودة والرحمة بيننا؟، هل هناك جهات داعمة لي كإمرأة نفسيا واقتصاديا لو حدث الطلاق ومن هم؟، هل ستصبح حياتي أفضل بالفعل بعد الطلاق وكيف؟
إن المقصود من ذلك كله يا عزيزتي أن ترتبي لحياتك ولا يكون قرارك عشوائيا، انفعاليا، وأن تعلمي أن ( قبل الطلاق ) قهر ووجع وألم تعيشينه وأصبحت لا تطيقينه، وأن ( بعد الطلاق ) قهر ووجع وألم ولكن من نوعيات أخرى، فهل ستطيقينه؟ أم أن ما أنت فيه أخف وطأة ولكنك لا تعلمين؟!

عزيزتي، الآن وحدك تعانين، وبعد الطلاق أيضا وحدك ستعانين، في كلتا الحالتين لن ينفعك أحد من الناس بشئ، ولا تصدقى من يتحدث بغير ذلك، إن كان ثمة من يعدك بشئ إذا ما تطلقت.



أنتِ الآن أمام طريقين، لا ثالث لهما، فعليك بالاستخارة، واحسمي أمرك؛ لا تطيلي فترة التفكير، فذلك يتعب روحك وقلبك، وعدم وجود أطفالٍ بينكما سيجعل الأمر أسهل بكثيرٍ؛ لأنك لن تدخلي في دَوَّامة حق حضانة الأطفال.

ولا بأس أبدان بل هو مطلوب منك أن تجلسي مع زوجك وحدكما, أخبريه عن أسباب طلبك التطليق، كوني صريحةً معه لأبعد حد، ولا بأس أن تأخذي منه ضمانات إن حاول أن يعدك ثانية بالتغيير،
أما إن كنت قد حسمت قرار الانفصال، فأخبريه، وأخيرا عليك التجلد ومعرفة تبعات القرار، مع اليقين أن أمر المؤمن كله خير.

اضافة تعليق