أشياء تسعد بها أطفالك أفضل من الحوافز المادية

الثلاثاء، 19 يونيو 2018 01:45 م
أشياء أخرى تسعد بها أطفالك أفضل من الحوافز المادية


  

نربّي أطفالنا على أن السعادة بالأشياء.. كلما أردنا أن نُسعدهم أو نخفف عنهم ألماً أو حزناً، أو نحتفل بنجاحهم أو يوم ميلادهم، فإننا نلجأ للأشياء، نشتري لهم الحلوى أو نأخذهم لمحل  البيتزا أو إلى الملاهي أو نحضر لهم لعباً، وبذلك يكبرون وهم ماديون يحسبون أن سعادتهم في الأشياء، وعليهم جلب المزيد من الأموال؛ ليحصلوا على مزيد من الأشياء، وبهذا نحن لا نربّي أطفالاً نحن نربي عبيداً للأشياء.

 

وأكدت دراسة منشورة للكاتبة المتخصصة في تربية الأطفال دينا سعيد، أن تربية الأطفال يجب لكي تجلب لهم السعادة أن تعتمد على الاستمتاع بأشياء بسيطة، مثل تأمل الشمس عند الشروق، أو ورقة شجر أو سماع موسيقى محببة، أو ممارسة هواية ما كالرسم، أو مجرد الجلوس في سكون للذكر أو الصلاة أو قراءة قصة والغرق في خيالها، أو الجلوس في قعدة سمر لطيفة، ولعب ألعاب مسلية معنا، لا بد أن نعوّدهم على أن هذه المعنويات تجلب السعادة ونستخدمها كمكافآت وحوافز أكثر من الأشياء المادية.

 

وأضافت: "مما رأيته طوال هذه السنوات أن الأشخاص الذين تبدو عليهم علامات السعادة والصفاء النفسي هم مَن يفعلون ما قالته صديقتي أو بعضاً منه لهذه النصائح السابقة. ولكن المشترك بينهم شيئان أولاً: أنهم يعملون في وظائف يحبونها حتى لو كانت مرتباتها ليست كبيرة، وثانياً: إذا كانوا مسلمين فهم غالباً ما يقيمون الليل، وإذا كانوا غير مسلمين فهم يمارسون اليوجا أو أي رياضة تأمل.
 

وأشارت إلى أن هؤلاء قد تحرروا من عبادة الأشياء، ومن الدوران في حلقة مفرغة من أجل جلب أموال لتكديس المزيد من الأشياء، هؤلاء وجدوا سعادتهم في عمل مناسب لهم أياً ما كان، لديهم ساعة يومياً للتفكر والانفصال عن الدنيا وما فيها من صخب، لا ينظرون نظرة حسد لأولئك الذين يتكبرون على غيرهم بالساعة الماركة التي يلبسونها والسيارة الآخر موديل التي يركبونها، والمنتجع الخمس نجوم الذي قضوا فيه إجازتهم؛ بل ينظرون لهم نظرة شفقة؛ لأنهم عبيد الأشياء، يحسبون أنهم امتلكوا السعادة بهذه الأشياء، ولا يعرفون أن مَن عرف السعادة بالروحانيات ينهل مِن نعيم لا يتخيلون وجوده؛ لأنها أشياء لا تُشترى.

اضافة تعليق