بهذه الأمور تدرك أنك فزت برمضان

الإثنين، 18 يونيو 2018 06:00 م
بهذه الأمور تدرك أنك فزت برمضان

ها قد ودعت الأمة شهر رمضان الذي كنا بالأمس القريب نستقبله،
ومرت الأيام المعدودات بسرعة وكأنها ومضة برق.
والإنسان العاقل هي الذي استغل هذا الشهر في الطاعة والعبادة وأكد علاقته بربه لينطلق بعد نهاية الشهر يصارع الحياة وقد تزود بالإيمان.. وحيال ذلك فإن أخلاقه لابد وأن تتغير للأفضل بعد رمضان، وهذ دليل فلاحه وسعادته.


المسلم بعد رمضان

 على كل مسلم أن يقف مع نفسه بعد رمضان وقفة للمحاسبة، فإنها من أصول السير إلى الله، يستدرك بها العبد ما فات ويصلح بها ما هو آت.. قال تعالى: {اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد}، قال عليه الصلاة والسلام: [الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني]، وقال عمر: حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوا أعمالكم قبل أن توزن عليكم، وتزينوا للعرض الأكبر، يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية.
فالعبد الموفق من أدرك أن حسن النهاية يطمس تقصير البداية.. فإذا كنت لم تحسن في استقبال رمضان فاجتهد لعلك تحسن الوداع، فالعبرة بكمال النهايات لا بنقص البدايات.. وما يدريك لعل بركة عملك في رمضان مخبأة في آخره فإنما الأعمال بالخواتيم. اللهم اجعل خير أعمالنا خواتمها.
إياك والفتور  والملل التراخي، بل عليك تجديد العهد سريعًا مع الله ولتبدأ بالانشغال بالطاعة وليظهر أثر رمضان عليك بعد رحيله ساعتها تدرك أنك من الفائزين حقا.

لقد أخفى الله رضاه في الطاعات ليرغب العباد في كل طاعة، فالمسلم دوما دائم الصلة بالله متلبسا بالعبادة يخرج من طاعة إلى طاعة حتى يلقى الله وبهذا يستحق الخير ويفوز مع الفائزين فلنجتهد ما بقي لنا نفس في الكون مجددين العهد مع الله وبهذا ندرك ما فاتنا ونلحق بمن سبقنا.

اضافة تعليق