أريد أن أتحول من فتاة إلى ذكر؟

الإثنين، 18 يونيو 2018 12:25 م
1439284080061035900


المجتمع الذكوري الذي نعيش فيه، جعلني أرغب في إجراء عملية لكي أتحول من فتاة إلى ذكر؛ حيث يفضل المجتمع الذكر على الأنثى، وأنا أريد أن أخذ حريتي أكثر، فهل أنا مصابة باضطراب الهوية الجنسية أم لا؟
(غ.م)

 
عزيزتي: هذه الأفكار ما هي إلا هواجس غير متوافقة مع الحكمة الإلهية لتباين الجنس البشري، والغاية منها هي الحفاظ على استمرارية الحياة البشرية واستقامتها؛ لذلك فالقناعة والخضوع إلى إرادة الله سبحانه وتعالى بالإقرار بالهوية الجنسية هو من الواجبات التي تكفل لك الحياة السعيدة المطمئنة.

ومن خلال كلماتك، فالأفكار التي تراودك لا تعد اضطرابًا أو خللًا بيولوجيا، كما هو الأمر بالنسبة لاضطراب الهوية الجنسية، ولكنها ضغوطٍ مُستوحاةٍ مِن البيئة والعناصر التربوية خلال فترة طفولتك، كما أنها مجموعةُ قناعات سلبية مبنِية على دور كل من الرجل والمرأة في المجتمع.

الرغبة في تغيير الجنس عندك ليست رغبة قاهرة لا إرادية، بقدر ما هي رغبة في أَخذ دور الرجل لغايات نفسية وليست بيولوجية.

فيجب عليك العودة إلى الله سبحانه، فإن في تطبيق أحكامه والخضوع إلى حكمته سكينةً وطمأنينةً كفيلة بإبعاد وسوسة الشيطان عن فكرك وذهنك، والاستعانة بالصلاة وكثرة السجود والدعاء والذِّكر، وتخصيص الوقت الكافي لقراءة ما تيسر مِن القرآن، فإن في كل آية من آياته نبضة خشوعٍ تُنير قلبك وبصيرتك، ثم تعينك على طاعة الله والامتثال لإرادته.

واشغلي نفسك بالأفكار الإيجابية، والعمل الصالح والعلم النافع، فارتشاف المعرفة مِن المعينات على تطهير الفكر مِن مداهمة الأفكار السلبية.

اضافة تعليق