تعدل سلوك الأطفال بالحواديت

" تيتا مفيدة" تحارب الانحراف بالقيم الأخلاقية

الأحد، 17 يونيو 2018 02:17 م
تيتا مفيدة

ثورتها على الكذب والغش وانحراف الأطفال جعلتها تبتكر شخصية خيالية تقوّم من خلالها سلوك الأطفال حفاظًا على مستقبل المجتمع من خلال بنيته الأولى.
إنها آلاء سامي صاحبة شخصية "تيتا مفيدة"، التي استطاعت أن تخترق قلوب الأطفال وعقولهم، بقليل من المجهود، بتغيير الصوت وكثير من الخيال لبناء الشخصية.
نجحت آلاء (30 عامًا) في بناء شخصية "الجدة مفيدة"، وذلك بعدما أخذت قرارًا منذ 4 سنوات بالتخلي عن وظيفتها الروتينية كمحاسبة.
تؤكد "آلاء"، أن "أساس السلوكيات الخاطئة ينبع مما يكتسبه الطفل من المحيطين به من الكبار، وأنها شخصيًا تعرضت إلى سرقة فكرتها من قبل إحدى القنوات الفضائية وخرجت باسم "تيتا عزيزة"، لتقدم نفس المحتوى في فقرة تلفزيونية أسبوعية" .
وتتابع: "حفاظًا على حقوق ملكيتي للشخصية سجلتها باسمي وبعد عرض الشخصية الجديدة على الفضائية التي كان لي السبق في الظهور فيها بتقرير عن "تيتا مفيدة" بدأت في اتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة وخاطبت رئيس القناة فكان شخصًا جادًا، وعلى الفور أوقف الفقرة الأسبوعية المسروقة مني ".
البداية
تؤكد "آلاء"، أن بداية الفكرة جاءت عن طريق استفزاز مجتمعي، وتوضح: بالاضافة إلى عملي في المحاسبة والسكرتارية، فأنا كاتبة قصة وسيناريو للكبار، وكنت أتعامل مع شركات إنتاج إذاعية، معظمها جرائم وبوليسية، وذات مرة طلب مني كتابة منتج قصة مستهدفة جمهور الكبار والأطفال معًا، بحجة أن الميزانية لا تكفي إنتاج قصتين، فرفضت لأن كل جمهور على حدة لديه مفرداته الخاصة والخيال المختلف الذي يجب أن يوجه إليه".
واستدركت: ومن هنا شعرت بضق حيث شعرت أن المنتجين يستخفون بعقول الأطفال ولا يراعون المدخلات التي يقدمونها لعقولهم، على الرغم من أن الأعمال المقدمة للأطفال تبني شخصياتهم وليست بغرض الترفيه كما هو حال الكبار، لذا قررت تقديم عمل خاص ونافع للأطفال يساعدهم على إدراك القيم الأخلاقية والعمل بها في المجتمع" .
وتتابع: "البحث عن قصص مقدمة لأطفال كان أول خطواتي ومفاجآتي أيضًا، حيث اكتشفت أنها بدائية جدًا ولا تواكب أطفال هذ االعصر، فبدأت في كتابة قصص موجهة إلى الأطفال، ثم قررت أن أسجلها بصوتي كان نتاجهم 4 قصص بالعامية المصرية".
وأردفت: "بعدها اكتشفت أن الصوت أصعب في الوصول إلى الأطفال ففكرت في طريقة لمحاربة التكنولوجيا التي يتمسك بها الأطفال، أو حتى على الأقل طريقة توصلني أسرع إلى هذا الجيل التكنولوجي، ومن هنا وجدت أنه يجب أن يكون بطل القصة شخصية يتمسك بها الأطفال ويحبونها، فجاءت فكرة "تيتا مفيدة"، أو "الجدة مفيدة" .
اختيار الاسم 
لم يكن اختيار الاسم سهلاً بالنسبة للآء، تقول: "اختيار الاسم وحده استغرق ثلاثة أشهر وهذه كانت المرحلة الأصعب في نشأة الجدة مفيدة، وجاء بالصدفة عندما تحدثت مع أمي ذات مرة في اختيار الأسماء، حتى جاءتني الفكرة أن أستوحي اسم الشخصية من اسمها، ولقب "تيتا" كما يناديها أولاد إخوتي، وكذلك اسم مفيدة لدلالته على إفادة الأطفال .
وجه الاختلاف
تقول آلاء: "تيتا مفيدة" شخصية مستقلة شكلها مختلف ولها عالمها الخاص ولها ملامح شخصية مختلفة، خاصة وأن الأطفال يجتمعون عند حكايات الجدة ويعتبرونها المنقذ الملبي لجميع رغباتهم التي يعترض عليها الآباء، لها نبرة صوت خاصة محتفظة بها في جميع حكاياتها كراو، وهي تعيش في كوكب الحواديت، وبذلك خلقت عالمًا موازيًا للواقع والشخصيات الكارتونية أيضًا، بحيث إن الأطفال يشعرون أن "تيتا مفيدة" هي مزيج بين الشخصية الحقيقية وأفلام الكارتون، فهي تعيش في عالم مواز له سماته ومميزاته". 
الصدفة
الصدفة لعبت دورًا في شهرة شخصية "الجدة مفيدة".. تقول آلاء: "أول الحلقات التي انتشرت على اليوتيوب جاءت بمحض الصدفة، ذات في مرة حضرت عيد ميلاد طفل، وحكيت له حكاية وتم تصويرها فيديو، ومرة أخرى طلبت مني بعض الأمهات المساعدة في تعديل سلوك أطفالهن، فكتبت لهم حكايات تحمل قيم سلوكية مناسبة للسن والعقلية والمواقف" .
في النهاية تقول: "أتمنى أن تكون "تيتا مفيدة" شخصة مؤثرة في فن الحكي للأطفال ويحذ وحذوها الكثيرون وأن تنتشر لسنوات طويلة كما هو حال شخصية "الأراجوز"الذي يسعدنا جميعًا دون أن نعرف من هو صاحب الشخصية" .

اضافة تعليق