تريد أن تكون في معية الله.. عليك بهذه الخطوات

الأحد، 17 يونيو 2018 02:07 م
تريد أن تكون في معية الله دائمًا

يسعى الإنسان المسلم إلى التقرب إلى الله عز وجل بشتى الطرق والوسائل وأولى هذه الطرق الالتزام بما فرضه الله عز وجل من أركان وفرائض من صلاة وصوم وزكاة وحج والابتعاد عمّا نهى الله عز وجل عنه فلا يمكن التقرب من الله عز وجل مع معصيته، وإن حدثت في بعض الأحيان بسبب نزوة فمن المهم الرجوع على الفور إلى الله مباشرة بالتوبة النصوح الخالصة لوجهه عز وجل، أمّا بعد ذلك فمن المهم التقرب إلى الله عز وجل باتباع سنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وحبّه وحبّ آل بيته وجميع الأنبياء والملائكة، فقد أمر الله عز وجل بحبهم جميعاً وحبّه يقرب إلى الله عز وجل.
 
يقول تعالى: "إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ". والعبد الرباني: هو العبد الذي يكون مع الله في كل الأحوال، والربانية منشقة من كلمة الرب. معيّة الله هي من أكثر الأمنيات التي يتمناها العبد المسلم ويسعى إليها؛ وذلك حتى تكون رعاية الله وحفظه معه أينما حل، فبرعاية الخالق تعم النعم والفضائل الكبيرة، وتزول المحن والهموم العصيبة، فلا يستطيع أن يضر العبد القريب من الله إنس ولا جان ما دامت رعاية الله وحفظه معه، فمن كان الله معه فمن يكون عليه؟! ومن كان الله عليه فمن يكون معه؟! تعتري قلب المؤمن سحب مظلمة من المعاصي والشهوات في بعض الأحيان، تعكر صفو إيمانه، وتحجب أشعة نور الهدى وضياءها عنه، ولكن الإنسان المؤمن الذي ارتبط قلبه بخالقه لا يقوى على فراقه طويلاً، فيعود مشتاقاً إلى بارئه الذي خلقه وأنعم عليه، فإذا أراد المؤمن أن يعرف مدى قربه من الله، فعليه أن ينظر إلى حاله وما هو مشغول به، فإذا كان قريب من دعوة الله، يأمر بالمعروف وينهى عن النكر، وقائم على عباداته من فرائض وسنن، فليبشر بالخير؛ لأن الله سبحانه وتعالى لا يهدي إليه إلا من يحبه، وإذا كان منصرفاً عن الدعوة إلى الله، يعصيه ولا يقوم بعبادته، تأخذه الدنيا وما فيها من شهوات ورذائل إلى الهاوية، فليعلم أنه بعيد عن الله.
 
كيف تكون مع الله:
الإيمان بالله:
يعد الإيمان بالله جل وعلا مفتاح كلّ خير، ومغلاق كل شر، وهو الطريق المؤدي إلى الله، ويتطلب الالتزام بالفرائض كأداء الصلوات الخمس في مواعيدها، والحفاظ على ورد يومي من القرآن مهما طال أو قصر، وصوم رمضان، وإيتاء الزكاة، وبر الوالدين، وصلة الرحم، والاقتداء بسنة الرسول وصحابته والتابعين، ومما يعين على ذلك الصحبة الصالحة.
 
- قيام الليل:
قيام الليل يعني قضاء الليل أو جزء منه في طاعة الله، وتكمن لذته في أنّ الناس نيام، والعمل خالص لله جل وعلا بعيد عن المراءاة المباهاة، وهذا يوجد في النفش خشوعاً وراحةً واطمئناناً.
 
الذكر:
على المسلم أن يكثر من ذكر الله جل وعلا على سبيل العادة التي سرعان ما تتحول إلى عبادة، فهو من أعظم العبادات وأرفعها في الدرجات، به يتجدد الإيمان ويزداد، ويجلو القلب وبصفى، والذكر يكون بالحمد، والتسبيح، والتهليل، والاستغفار، وقراءة أذكار الصباح والمساء، بالاضافة إلى ذكر الله في جميع أمور الحياة العادية فإذا أهمّ امرىء على فعل أمر ما يقول: إن شاء الله، وبإذن الله، وإذا أصابته مصيبة يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، وإذا أصابه خير يحمد الله ويشكره، حيث قال جل وعلا في الحديث القدسي: (أَنَا مَعَ عَبْدِي إِذَا هُوَ ذَكَرَنِي وَتَحَرَّكَتْ بِي شَفَتَاهُ) [صحيح]، وقال تعالى في القرآن الكريم: (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ) [البقرة: 152].
 
الدعاء:
يعتبر الدعاء همزة وصل لا تنقطع بين العبد وربه، فهو متاح في جميع الأوقات ولا يشترط لصحته وقبوله الطهارة، أو استقبال القبلة، أو الكلام الفصيح الموزون، بل للعبد أن يرفع يديه أنى شاء ويطلب الفرج والرزق والتوفيق وكل ما يتمنى، والله عنده سر الاجابة فإما أن يحقق له مراده كما هو، أو يصرف عنه بلاءً ما، أو يدخره له يوم القيامة، وقد حث الله عباده على دعائه فقال في كتابه العزيز: (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ) [غافر: 60]، ومن لم يسأل الله فإنّه يغضب عليه لأنه استغنى، والمسلم يستغني عن كل شيء لا خالقه لأنه هو الغني وهو المغني.
 
نشر الدعوة الاسلامية:
يعتبر نشر الدعوة الاسلامية فرضاً على كل مسلم كلٌ من منطلق عمله ووظيفته، وذلك بأخلاقه الحميدة، ومعاملته السمحة، وكرمه، فما إن يرى الناس كمال هذا الانسان فيرغبون في التعرف إليه وإلى الأسباب التي تدفعه إلى ذلك، وهكذا يكون قد أدى الأمانة، قال تعالى: ( قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) [الأنعام: 162].

اضافة تعليق