استأذن قبل أن تدخل.. الإطلاع على بيوت الناس خيانة

السبت، 16 يونيو 2018 01:40 م
آداب الاستئذان

سن النبي صلى الله عليه وسلم أدب الاستئذان، وذكرها الله سبحانه وتعالى في القرآن، وخاصة الاستئذان عند دخول بيوت الآخرين والسلام على أهلها.
حيث قال تعالى: (يا أيها الذين أمنوا لا تدخلوا بيوتاً غيرَ بيوتِكُم حتَّى تستأنِسوا وتُسلِّموا على أهلها)(النور/27).
والاستئذان هو طلب الإذن ممن تود زيارته حتى لا يُفاجئ بالزيارة في وقت قد يكون فيه مُنشَغِلٌ أو غير مستعد للزيارة فيه وذلك مراعاة لحرمة الإنسان وشعوره وحريته.
والاستئذان واجب على كل بالغ يريد أن يزور الآخرين سواء كانت في البيت أمه أم كانت أخته أو ابنته إلا الزوج فليس عليه أن يستأذن للدخول وليس في البيت سوى زوجته.
كما يجب على الأهل أن يغرسوا فى أخلاقيات أبنائهم حتى الذين لم يبلغوا سن البلوغ إلى أن يستأذنوا على أهليهم وخاصة فى الحالات التالية:

الاستئذان قبل صلاة الفجر لأن الناس إذ ذاك يكونون نياماً في فرشهم.

ووقت الظهيرة وهى ما تسمى فترة القيلولة  .

 واخيرا من بعد صلاة العشاء لأنه وقت نوم وراحة.

امتثالاً لقول الله تبارك وتعالى: (يا أَيُّها الذين أمنوا ليستأذِنكُمُ الذينَ مَلَكَت أَيَمانُكُم والذينَ لم يَبلُغُوا الحُلُمَ مِنكُم ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِن قَبلِ صَلاةِ الفَجرِ وحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُم مِنَ الظهِيرَة ومِنَ بَعدِ صَلاةِ العِشاء ثَلاثُ عَوراتٍ لَكُم)(النور/58).
أما إذا بلغ الأولاد سن الرشد والبلوغ فعلى الآباء والمربين أن يُعلِّموهم آداب الاستئذان امتثالاً لقوله تعالى: (وإذا بَلَغَ الأَطفالُ مِنكُمُ الحُلُم فَليستأذِنُوا كما أستأذنَ الذينَ مِن قَبلهِم)(النور/59).

آداب نبوية
وللاستئذان آداب علمها لنا سيد الخلق وهى أن يستأذن ثلاث مرات: لقوله الرسول (ص): "الاستئذان ثلاث، فإن أذن لك وإلا فارجع"، ويقول مالك: "الاستئذان ثلاث لا أحب أن يزيد أحد عليها إلا من علم أنه لم يسمع فلا أرى بأساً أن يزيد إذا استيقن أنه لم يسمع".
وألا  يطرق على الأبواب بعنف: ولا سيَّما أن كان رب المنزل أباه أو أستاذه أو ذو فضل... وأما إذا كان على الباب جرس كا جرى العُرف اليوم فيقرع المُستأذِن بقرعة خفيفة لطيفة لتدل على لطفه وكرم أخلاقه ومعاملته.
كما ألزم الزائر بعدم الوقوف أمام الباب: خشية أن يمتد بصره إلى من بداخل البيت لقول النبي (ص ): "إنما جعل الاستئذان من أجل البصر"، "فدل على أنه لا يجوز النظر في دار أحد إلا بإذنه...".
وأن  يُسلِّم ثم يستأذن: لما روى أبو داود أن رجلاً من بني عامر استأذن على النبي (ص) وهو في بيت فقال: أألج؟ فقال الرسول عليه السلام لخادمه: "فسمعه الرجل فقال: السلام عليكم. أأدخل؟ فأذن له النبي (ص) فدخل".

اضافة تعليق