الأعياد مواسم شكر الله على قضاء الطاعة

الجمعة، 15 يونيو 2018 08:20 م
شكر الله

تعد الأعياد في الإسلام بمثابة مواسم يستغلها العبد في شكر الله الذي هيأ له أسباب الطاعة، ولذا جاءت هذه الأعياد بعد مواسم الطاعة؛ فعيد الفطر يعقب شهر مضان وعيد الأضحى.

كيف تشكر الله؟
مذهب أهل السنة: أن الشكر يكون بالاعتقاد والقول والعمل، وفي هذا  بيان لصريح لمذهب أهل السنَّة في " الشكر " وأن شكر الله تعالى ليس فقط في القلب واللسان بل والعمل أيضاً ، بل هو أعلى أنواع الشكر .
قال الله تعالى : ( اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ) سبأ/13قال ابن كثير رحمه الله: " أي : وقلنا لهم اعملوا شكرًا على ما أنعم به عليكم في الدنيا والدين .
من مظاهر شكر الله
بالتأمل في أحكام الشرع فوجدنا عبادات كثيرة وقرباً متعددة قد شرعها الله تعالى لعباده شكراً له على نعمه العظيمة وآلائه الجليلة ، ومن ذلك :
وسجود الشكر:كان مِن هديه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهدي أصحابه سجودُ الشكر عند تجدُّد نِعمة تسُرُّ أو اندفاع نِقمة ، كما في " المسند " عن أبي بكرة أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إذا أتاه أمرٌ يَسُرُّه خرَّ لله سَاجِداً شُكْراً لله تَعَالى .
وذكر ابنُ ماجه عن أنس أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُشِّرَ بحَاجَةٍ فخَرَّ للّه سَاجِداً .
ومن مظاهر الشكر قيام الليل؛ فعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُومُ مِنْ اللَّيْلِ حَتَّى تَتَفَطَّرَ قَدَمَاهُ فَقَالَتْ عَائِشَةُ : لِمَ تَصْنَعُ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ ( أَفَلَا أَكُونَ عَبْدًا شَكُوراً ) .
التصدق .. وصلة الأحارم  وملازمة الطاةوالعبادة بصفة عامة كل هذا  دليل شكرك الله تعالى، فالإنسان كلما ازداد في طاعة ربه عز وجل فقد ازداد شكراً لله عز وجل ، وليس الشكر بأن يقول الإنسان بلسانه " أشكر الله"، " أحمد الله " ، فهذا شكر باللسان ، لكن الكلام هنا على الشكر الفعلي الذي يكون بالفعل بأن يقوم الإنسان بطاعة الله بقدر ما يستطيع .

اضافة تعليق