ومضات قرآنية.. من علامات مرضى النفوس

الأربعاء، 13 يونيو 2018 11:00 م
الانسان


كثرت تأويلات المفسرين لقول الحق سبحانك: "كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَى* أَن رَّآهُ اسْتَغْنَى"، ودارت معظمها حول تفسير "الطغيان"  بأنه: التعاظم والكبر.
وأجمِلْ بتفسير الطاهر ابن عاشور الذي وضع النقاط فوق الحروف الذي ذكر  السبب النفسي الذي يجعل الإنسان (المريض) يصل لمرحلة الطغيان؛ ففي تفسير "التحرير والتنوير"يقول: وعلة هذا الخلق أن الاستغناء تحدث صاحبه نفسه بأنه غير محتاج إلى غيره، وأن غيره محتاج فيرى نفسه أعظم من أهل الحاجة، ولا يزال ذلك التوهم يربو في نفسه حتى يصبو خلقًا؛ حيث لا وازع يزعه من دين أو تفكير صحيح ؛ فيطغى على الناس لشعوره بأنه لا يخاف بأسهم؛ لأن له ما يدفع به الاعتداء من لامة سلاح وخدم وأعوان وعفاة ومنتفعين بماله من شركاء وعمال وأجراء فهو في عزة عند نفسه.
فقد بينت هذه الآية حقيقة نفسية عظيمة من الأخلاق وعلم النفس، ونبهت على الحذر من تغلغلها في النفس.. والله أعلم  

اضافة تعليق