في قرية بالصعيد.. لماذا يختتنون الإناث في ليلة القدر؟

الأربعاء، 13 يونيو 2018 04:11 م
34773286_237847680129834_3678825040201121792_n

تتميز قرية كوم السعادة التابعة لمركز طما، شمال محافظة سوهاج، والتي يسكنها حوالي ٢٥٠٠ نسمة، بطابع خاص وعادات مثيرة للجدل.


ويعتمد سكانها على الزراعة والتجارة، وتبلغ نسبة التعليم بها حوالي ٥٥٪، وغالبية أبناء القرية لا يدخلون الجامعات.

ومن بين العادات والتقاليد الغريبة، التي تميز القرية عن غيرها من القرى، قيام الأهالي بتخصيص العشر الأواخر من شهر رمضان ، و"ليلة القدر" من كل عام، لختان الإناث، حيث يقوم رب الأسرة بختان ابنته في إحدى هذه الليالي تيمنًا وتباركًا بها.

يقول الحاج (محمود.م) من أهالي القرية: "إحنا بننتظر الليلة دي من السنة للسنة، وكل واحد عنده بنت بيختنها في الليلة دي، وغالبية البلد بتنتظر ليلة القدر عشان بتختن بناتها، ودي عادة إحنا اتربينا عليها من زمان من جدود الجدود، وطلعنا لقيناها وبنورثها لعيالنا كمان".

وأضاف: "الأهالي يقيمون الأفراح والموائد في هذه الليلة احتفالًا بها، تزامنًا مع عمليات الختان، التي تُجرى للفتيات في هذا التوقيت من كل عام".

وقال جمال.) مدرس من أهالي القرية: "الجميع هنا ينتظر العشر الأواخر  ليقوم بختان ابنته، وأغلب عمليات ختان الإناث تتم في ليلة السابع والعشرين " ليلة القدر" قد تصل إلى ٥٠ عملية وهي عادة متوارثة من قديم الأزل".

وفي آخر ليلة من رمضان يخصص الأهالي "ليلة الوقفة" لختان أو "طهارة" الذكور، حيث يقومون بإعداد موائد طعام كبيرة وحلقات ذكر وإنشاد، يُدعى إليها الناس من داخل القرية والقرى المجاورة.

وقال الشيخ محمود فراج من علماء الأزهر، إن "هذه عادة قديمة وموروثة داخل القرية، إذ ينتظر الأهالي ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان من كل عام، ويقومون بإجراء عمليات الختان لبناتهم، معتقدين أن البركة تحل ببناتهم في هذه الليلة".

وأشار إلى أن "هناك الكثير من المحاولات التي تمت لإنهاء لهذه العادة والقضاء عليها، لكن جميعها باءت بالفشل".

اضافة تعليق