وصايا رمضانية قبل الرحيل

الثلاثاء، 12 يونيو 2018 10:46 م
620188133223343601798



ساعات قليلة ويغيب هلال رمضان!!
 ساعات قليلة ويؤذن بالرحيل!!
 ساعات قليلة  ويعلن  انتهاء الشهر المعظم عند الله،  وعند العباد لما فيه من عظيم الأجر والعمل والعطايا والمنح الربانية لعباده!!
ساعات قليلة ونودع الخير الكبير والبحر الوفير من البركات والطاعات!!
ساعات قليلة، فهل لا زلت يا حبيب تتخبطك الدنيا تارة،  ورفقاء السوء تارة تميل للمعصية تارة وتسعى لجمع الأموال من حرامه وحلاله مرات ومرات؟!
ساعات قليلة، فهل لازلت يا حبيب تائه، تاه قلبك وعقلك عن طريق ربه فلا يتذكره في حياته أو يجعله في قاموسه، فلا زال القلب به مشكلة دليل الوصول والعقل به معضلة اتجاه الطريق؟!
ساعات قليلة، فهل لازلت يا حبيب بعيدا عن ربك، بينك وبينه مسافات كبيرة حولها مطبات وعقبات بنيت من كثرة الإعراض وطول الغياب؟!
ساعات قليلة،  تخطفتك الدنيا قبل رمضان، وكنت معرضاً أياماً وأياماً حتى دعا داعي الإيمان في قلبك فاستجاب وأناب وذهب مهرولاً لصلاة الفجر واقفاً خاشعاً يسمع الإمام وهو يقول {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم} [الزمر:53] فانهمر بحر الدمع والندم على وجهه دون شعور منه معلنا عودته وتوبته واستقامة قلبه ووجدانه وإعلان صلح مع الله في بيته.

ساعات قليلة، تدلك يا حبيب أن الطريق واضح وبوصلته معروفة ومعالمها محددة أخبرنا بها ربنا في كتابه "وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله" (الأنعام:153(
ساعات قليلة، تخبرك أنك لن تهنأ في حياتك إلا برجوعك إليه، وبالسعي صوب محرابك فهو طوق لنجاة من التيه والقلق والخوف والحزن،  فاستعن بالله ولب نداءه واجعل من حياتك الجديدة إعلاناً لزوال إعراضك عن ربك.
ساعات قليلة، تشد على يديك وقد سرت في رمضان نحو  ذلك النور الذي يسير في طرقات الدنيا في علاقة مع ربك قائمة على الحب، تقوم من أفضل ساعات الراحة والنوم لتنتصب إليه تدعوه وترجو رحمته وتخشي عذابه.
ساعات قليلة، تنشدك الله أن اثبت على طريقك، لا تغتر بمن حولك، لا تسمح لمعوقات الطاعات أن تحول بينك وبين ربك مجدداً، اركل شياطين الإنس بقدميك وتقدم، فأنت قوي، فقد رفضت كل مغرياتهم في رمضان وذهبت إلى ربك عائدا مستغفراً فمسيرك الآن أقوى فلا تتكاسل أو تركن للمعاصي مجددا فالمرء لا يدرى على أي حال يباغته الموت، فاحرص أن تكون في قوافل العائدين التائبين وأن لا تتوقف عن المسير إلى ربك بعد رمضان.

اضافة تعليق