هل يجوز للمرأة المعتدة أن تصلي التهجد في المسجد؟

الثلاثاء، 12 يونيو 2018 03:21 م
2012-07-24t220559z_258775535_gm1e87p0grb01_rtrmadp_3_egypt

هل يجوز  للمرأة المعتدة أن تصلي التهجد في المسجد؟
 

الجواب : الفتاوى الإلكترونية

الأصل أن المعتدة من وفاة لا تخرج من بيت الزوجية إلا لحاجة، وصلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في المسجد؛ فعن عبد الله بن سويد الأنصاري رضي الله عنه عن عمته أم حميد رضي الله عنها امرأة أبي حميد الساعدي رضي الله عنه: أنها جاءت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالت: يا رسول الله إني أحب الصلاة معك، قال: «قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكِ تُحِبِّينَ الصَّلَاةَ مَعِي، وَصَلَاتُكِ فِي بَيْتِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِكِ فِي حُجْرَتِكِ، وَصَلَاتُكِ فِي حُجْرَتِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِكِ فِي دَارِكِ، وَصَلَاتُكِ فِي دَارِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِكِ فِي مَسْجِدِ قَوْمِكِ، وَصَلَاتُكِ فِي مَسْجِدِ قَوْمِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِكِ فِي مَسْجِدِي» قال: فأمرت فبُنِيَ لها مسجدٌ في أقصى شيءٍ من بيتها وأظلمه، وكانت تصلي فيه حتى لقيت الله جل وعلا. أخرجه ابن حبان وابن خزيمة.

وظاهر كلام المالكية جواز الخروج للمعتدة إلى المسجد؛ قال العلَّامة الحطاب المالكي في "مواهب الجليل" (3/ 405): [ولا يُمنعن من الخروج والمشي في حوائجهن ولو كنَّ معتدات وإلى المسجد] اهـ.

وفي "التاج والإكليل لمختصر خليل" (5/ 510): [(والخروج في حوائجها طرفي النهار) من "المدونة": لها التصرف نهارًا والخروج سَحرًا قرب الفجر وترجع ما بينهما وبين العشاء الأخيرة. اللخمي: قول مالك: لا بأس بخروجها قبل الفجر. وقال أبو عمر: تخرج إلى المسجد. وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للمعتدات المتجاورات: «تَحَدَّثْنَ عِنْدَ إِحْدَاكُنَّ مَا بَدَا لَكُنَّ، حَتَّى إِذَا أَرَدْتُنَّ النَّوْمَ فَلْتَأْتِ كُلُّ امْرَأَةٍ إِلَى بَيْتِهَا». ابن المواز: يعني والله أعلم أن يقمن إلى وقت نيام الناس] اهـ.

فعلى ما سبق: فالأصل أن مكوث المرأة في بيتها وصلاتها في بيتها خير لها من الخروج إلى المسجد، أما على ما ذهب إليه المالكية فيجوز لها الخروج إلى المسجد وصلاة التراويح والتهجد فيه.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

اضافة تعليق