"ميخائيل": ضيوفي المسلمين أكثر من الأقباط

الثلاثاء، 12 يونيو 2018 01:24 م
34774060_1714210105332804_4785726854994591744_n

ميخائيل، مصري في الخمسين من العمر، ينتظر رمضان سنويًا،  كفرصة للتلاقي والاجتماع مع أصدقائه المسلمين على مائدة واحدة، إذ لا يكاد يخلو منزله يوميًا من مائدة إفطار تجمعه معهم. 


على مدار أكثر من 20 عامًا، اعتاد "ميخائيل" أن يستضيف المسلمين من عملائه، حيث يعمل في تجارة البطاطس بمحافظة المنيا، فضلاً عن جيرانه بعزبة "أبو يونس" التابعة لقرية البرجاية على مائدة الإفطار معهم. 

يقول: "أول ما بدأت التجارة فى محصول البطاطس مع المسلمين وعلمونى التجارة، عشقت التعامل معهم، حيث أفادني كثيرًا فى حياتي، وعلاقتي بهم قوية، حيث لا يمر يوم دون أستضيف أصدقائي المسلمين على مائدتي في رمضان". 

يتجمع عشرات المسلمين يوميًا في منزل "ميخائيل"، والذي له خمسة من الأولاد كلهم يعملون في شونة تاجر مسلم، تقوم ببيع وتجميع محصول البطاطس من المزارعينأثناء الموسم.

ويقدم "ميخائيل" لضيوفه التمر الذى يحضره من محافظة الوادي الجديد ومعه العصائر و المشروبات الساخنة، وتتنوع الوجبات من الخضار والشوربة اللحوم أو الفراخ البلدي التى يعشقها.

لا تقتصر الدعوة على الرجال فحسب، حيث يدعو نساءً أيضًا في حجرة مخصصة للسيدات المسلمات، حيث تحوّل منزله إلي  دوار لاستقبال الضيوف. 

يقول رمضان مصطفى، والذي اعتاد تلبية دعوة ميخائيل للإفطار: "نأكل وكأننا في منزلنا لا نشعر بفرق بين طعام المسيحي وطعام المسلم، كذلك نحن نوجه الدعوة للأقباط للإفطار معنا، لأننا أسرة واحدة ولا فرق بيننا سواء في المعاملة أو الجيرة التى جمعت بيننا كأبناء وطن واحد". 

أما سيد عبد الوهاب، أحد الضيوف فيقول: "لا نشعر على المائدة كأننا ضيوف، بل إننا نتبادل العزومات مع الأقباط خلال شهر رمضان". 

كما تعلق الفوانيس ومظاهر الاحتفال بالشهر الكريم في منزل "ميخائيل"  وكأنه مسلم على شكل مسيحى يمارس طقوسًا دينية إسلامية، في إشار إلى المحبة والإخوة بين الأقباط وبين المسلمين. 

وفى ختام الجلسة التى تجمعه وأسرته مع عدد كبير من الصائمين والمسلمين، يردد قائلاً: "لا تحرمونا من تلك الزيارة اليومية فإننا نأخذ الأجر والثواب ونعتز بكم حين تدخلون بيتنا فى الشهر الكريم".

اضافة تعليق