هل يجوز التحدث مع الآخرين أثناء الاعتكاف؟

الثلاثاء، 12 يونيو 2018 02:05 ص
الاعتكاف





هل صحيح أنه لا ينبغي التحدث مع الآخرين أثناء الاعتكاف؟

الجواب:


الاعتكاف : هو لزوم المسجد لطاعة الله عز وجل .

والمقصود من الاعتكاف أن يتفرغ الإنسان لطاعة الله تعالى ويبتعد عن كل ما يشغله ، ولذلك كان الرسول صلى الله عليه وسلم يعتكف في خباء داخل المسجد ، وهو يشبه الخيمة الصغيرة ، وذلك حتى يكون هذا المكان خاصا بالمعتكف ولا ينشغل بمن في المسجد ، فلا يراهم ولا يرونه .


فهذا هو الذي ينبغي أن يحرص عليه المعتكف ، ولو تكلم قليلا مع بعض الناس أو أتاه زائر يزوره فتحدث معه فلا حرج في ذلك وفق موقع (سؤال وجواب).

وينبغي أن يكون هذا الحديث بصوت منخفض حتى لا يشوش على أحد ممن يذكر الله تعالى أو يقرأ القرآن أو يصلي في المسجد .

وينبغي أن يكون هذا الكلام قليلا لا يشغله عن الهدف من الاعتكاف .

وقد روى البخاري  ومسلم  عن عَلِيّ بْن الحُسَيْنِ أَنَّ صَفِيَّةَ - زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخْبَرَتْهُ ( أَنَّهَا جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزُورُهُ فِي اعْتِكَافِهِ فِي المَسْجِدِ فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، فَتَحَدَّثَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً، ثُمَّ قَامَتْ تَنْقَلِبُ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهَا ) .

قال ابن دقيق العيد رحمه الله في " الإحكام" (2/ 45):

" وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ زِيَارَةِ الْمَرْأَةِ الْمُعْتَكِفَ، وَجَوَازِ التَّحَدُّثِ مَعَهُ " .

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

" المعتكف أفعاله تنقسم إلى أقسام: قسم مباح، وقسم مشروع ومستحب، وقسم ممنوع.

فأما المشروع: فهو أن يشتغل بطاعة الله وعبادته والتقرب إليه، لأن هذا لب الاعتكاف والمقصود منه، ولذلك قيد بالمساجد.

وقسم آخر وهو القسم الممنوع وهو ما ينافي الاعتكاف مثل أن يخرج الإنسان من المسجد بلا عذر، أو يبيع، أو يشتري، أو يجامع زوجته، ونحو ذلك من الأفعال التي تبطل الاعتكاف لمنافاتها لمقصوده.

وقسم ثالث جائز مباح، كالتحدث إلى الناس والسؤال عن أحوالهم وغير ذلك مما أباحه الله تعالى للمعتكف " .
وقال أيضا :

" لا بأس أن يتحدث قليلاً إلى أصحابه الذين معه في الاعتكاف أو الذين يدخلون لزيارته ".

اضافة تعليق