العشر الأواخر بمكة والمدينة.. أجواء روحانية وأجر مضاعف

الإثنين، 11 يونيو 2018 12:50 م
فضائل مكة والمدينة


في العشر الأواخر من رمضان يسعى الكثير من المسلمين لأداء العمرة فيها والاعتكاف سواء بالمسجد الحرام أو المسجد النبوي.. فأي فضل هذا ولماذا اختصهما الله عز وجل بكل هذا الفضل..

ولسوف نذكر بعضًا من فضائل مكة والمدينة:
فضل مكة:
(1) روى ابن ماجه عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((صلاةٌ في المسجد الحرام، أفضلُ مِن مائة ألف صلاة فيما سواه))؛ حديث صحيح.

(2) روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام يوم الفتح فقال: ((إن الله حرَّم مكة يوم خلَق السماوات والأرض، فهي حرامٌ بحرامِ الله إلى يوم القيامة، لم تَحِلَّ لأحدٍ قبلي ولا تَحِلُّ لأحدٍ بعدي، ولم تَحْلِلْ لي قطُّ إلا ساعةً من الدهر، لا يُنفَّرُ صيدُها، ولا يُعضَدُ (يُقطَع) شوكُها، ولا يُختلَى (يُقطَع) خَلاها (عُشبها الرطب)، ولا تَحِلُّ لُقَطَتُها إلا لمنشدٍ: الذي يُعرِّفها)).

(3) روى الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمكة: ((ما أطيبَك من بلدٍ، وأحبَّك إليَّ، ولولا أن قومي أخرَجوني منك، ما سكَنتُ غيرَك))؛ حديث صحيح.

(4) روى الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((نزل الحجرُ الأسودُ من الجنة وهو أشدُّ بياضًا من اللبن، فسوَّدتْه خطايا بني آدمَ))؛ حديث صحيح.

(5) روى أحمد عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن مسحَ الرُّكن اليماني والركن الأسود، يَحُطُّ الخطايا حطًّا))؛ حديث صحيح.

(6) روى أحمد عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يأتي هذا الحجرُ يوم القيامة له عينان يُبصر بهما، ولسان يَنطق به، يَشهَد لمن استلَمَه بحقٍّ))؛ حديث صحيح.

(7) روى البزار عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((زمزمُ طعامُ طُعمٍ، وشفاءُ سُقْمٍ)).

فضل المدينة:
(1) روى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((صلاةٌ في مسجدي هذا خيرٌ مِن ألف صلاةٍ فيما سواه، إلا المسجد الحرام)).

♦ قال الإمام ابن بطال رحمه الله: "هذا الحديث فيه دليلٌ على الحَضِّ والنَّدب على قصد المسجد النبوي والصلاة فيه".

(2) روى الشيخان عن عبدالله بن زيد المازني رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ما بين بيتي (أي: مَسكني) ومِنبري، رَوضةٌ من رياض الجنة))؛ البخاري.

♦ قال الإمام النووي رحمه الله: "قوله: ((ما بين بيتي ومِنبري، رَوضةٌ من رياض الجنة)) ذكَروا في معناه قولين:
أحدهما: أن ذلك الموضع بعينه ينقل إلى الجنةِ، والثاني: أن العبادة فيه تؤدِّي إلى الجنة".

(3) روى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الإيمان ليَأْرِزُ (أي: يَلجَأُ) إلى المدينة، كما تَأْرِزُ الحيَّةُ إلى جُحرها))؛ البخاري.

قوله: ((إن الإيمان ليَأْرِزُ إلى المدينة))؛ يعني: يجتمع أهلُ الإيمان في المدينة، قوله: (((جُحرها))؛ أي: مَسكنها.

قال الإمام ابن حجر العسقلاني رحمه الله: "هذا الحديث فيه إشارةٌ إلى الترغيب في سُكنى المدينة".

(4) روى مسلم عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: سمِعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن الله تعالى سمَّى المدينة طابَةَ)).

(5) روى الترمذي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مَن استطاع أن يموتَ بالمدينة فليَمُتْ بها؛ فإني أشفَع لمن يموتُ بها))؛ حديث صحيح.

(6) روى مسلم عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مَن أراد أهلَ المدينة بسوءٍ، أذابَه الله كما يذوب الملحُ في الماء)).

(7) روى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((على أنقابِ (مداخل) المدينة ملائكةٌ، لا يدخُلها الطاعون، ولا الدجَّالُ)).

(8) روى ابن حِبان عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مَن أخاف أهلَ المدينة، أخافَه اللهُ))؛ حديث صحيح.

آداب زيارة مسجد النبي صلى الله عليه وسلم:
إن لزيارة مسجد نبينا محمدٍ صلى الله عليه وسلم آدابًا يُمكن أن نوجزَها في الأمور التالية:
(1) إذا وصل الزائرُ إلى مسجد نبينا صلى الله عليه وسلم، دخل بقدمه اليُمنى - (كما يدخل أيَّ مسجد) - قائلًا: (بسم الله، اللهم صلِّ على محمد، اللهم افتَح لي أبوابَ رحمتك).

(2) يصلِّي الزائرُ ركعتين تَحيَّةَ المسجد، ويدعو فيهما بما شاء من الخير له وللمسلمين.

(3) يذهب الزائر بعد ذلك لزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم.

(4) يقفُ الزائر تُجاه قبرِ النبي صلى الله عليه وسلم بأدبٍ، مع خفضِ صوته قائلًا: السلام عليك يا رسول الله ورحمته وبركاته، أَشهَدُ أنك قد بلَّغت الرسالة وأدَّيتَ الأمانة، ونصَحت الأمة، وجاهدتَ في الله حقَّ جهاده، فجزاك الله تعالى عنا أفضلَ ما جزى نبيًّا عن أُمته.

(5) لا يجوز لأحدٍ أن يتمسَّح بالحجرة النبوية، ولا يُقبلها، ولا يَطوف حولها؛ لأن ذلك لم يثبُتْ عن أحدٍ مِن الصحابة، ولا التابعين، ولو كان ذلك مشروعًا لسبَقونا إليه.

(6) لا يجوز لأحدٍ أن يَطلُبَ مِن النبي صلى الله عليه وسلم أن يَقضيَ له حاجتَه، أو يُفرِّج كُربته، أو يشفيَ مريضَه، أو نحوَ ذلك؛ لأن هذا لا يُطلَبُ إلا مِن الله تعالى وحدَه، وطلبُ ذلك من الأموات شِركٌ بالله تعالى.

(7) لا يجوز للزائر أن يتعمَّد الدعاءَ عند قبر النبي صلى الله عيه وسلم مُستقبلًا القبرَ ورافعًا يديه؛ لأن هذا لم يفعَلْه أحدٌ مِن سلفنا الصالح.

(8) لا يجوز للزائر - (أثناء السلام على النبي صلى الله عليه وسلم) - أن يضع يده اليمنى على شماله فوق صدره، أو تحته كهيئة المصلِّي؛ لأنها صفةُ ذلٍّ وخضوعٍ وعبادةٍ، لا تكون إلا لله تعالى وحدَه.

(9) يتجه الزائرُ بعد زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم إلى جهة اليمين قليلًا، فيُسلِّم على أبي بكر الصديق، ويدعو له، ثم يتَّجه نحوَ اليمين قليلًا، فيُسلِّم على عمر بن الخطاب، ويدعو له، ثم ينصرف.

اضافة تعليق