قبل أن تصاب بالاكتئاب.. 10 أشياء ضرورية للترويح عن نفسك

الإثنين، 11 يونيو 2018 12:30 م
قبل أن تصاب بالاكتئاب


يحتاج الإنسان في ظل ضغوط الحياة اليومية لفسحة من وقته وعبادته ليستطيع مواصلة ما أمره الله به أن يوصل، في الوقت الذي يظن بعض الناس حرمة هذه الفسحة، وأنه ما خلق إلا ليكد ويشقى، حتى أن ما يدين به يتحول مع تشدده لمصدر كآبته واكتئابه ليس لنفسه فقط ولكن لأسرته وأبنائه ومن يتصل بهم على مدار يومه سواء كان في العمل أو المنزل.

فعن حنظلة الأسيدي - رضي الله عنه- قال: (لقيني أبو بكر، فقال: كيف أنت يا حنظلة؟، قال: قلت: نافق حنظلة، قال: سبحان الله، ما قلت؟. قال: قلت: نكون عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يذكرنا بالنار والجنة حتى كأنا رأي عين، فإذا خرجنا من عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات فنسينا كثيراً.

قال أبو بكر: فو الله إنا لنلقى مثل هذا. فانطلقت أنا وأبو بكر حتى دخلنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قلت: نافق حنظلة يا رسول الله. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: وما ذاك، قلت: يا رسول الله نكون عندك تذكرنا بالنار والجنة حتى كأنا رأي عين، فإذا خرجنا من عندك عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات ونسينا كثيراً. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: والذي نفسي بيده أن لو تدومون على ما تكونون عندي وفي الذكر لصافحكتم الملائكة على فرشكم وفي الطرقات، ولكن يا حنظلة: ساعة وساعة).



وعن أبي حذيفة -رضي الله عنه- قال: (آخى النبي - صلى الله عليه وسلم - بين سلمان وأبي الدرداء، فزار سلمان أبا الدرداء، فرأى أم الدرداء متبذلة. فقال لها: ما شأنك؟، قالت: أخوك أبو الدرداء ليس له في الدنيا.

فجاء أبو الدرداء فصنع له طعاماً، فقال له: كل. فقال: فإني صائم، قال: ما أنا بآكل حتى تأكل، قال: فأكل.

فلما كان الليل ذهب أبو الدرداء يقوم، قال: نم، فنام. ثم ذهب يقوم فقال: نم. فلما كان من آخر الليل قال سلمان: قم الآن، فصليا. فقال له سلمان: إن لربك عليك حقاً، ولنفسك عليك حقاً، ولأهلك عليك حقاً، فأعط كل ذي حق حقه، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر ذلك له، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: (صدق سلمان).

قالت عائشة - رضي الله عنها- : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذ: (لتعلم يهود أن في ديننا فسحة، إني أرسلت بحنيفية سمحة).

فهذه الأحاديث من أشهر الأحاديث الشريفة التي تدل على مشروعية الترويح من حيث الإجمال، إذ ترشد العبد إلى ضرورة مراعاة حظ النفس في الراحة، ونيل قسط من السرور والبهجة؛ لتبتعد عن الكلل، وتتجاوز الملل، وتستطيع أن تواصل طريق مضيها إلى الله - عز وجل- بعزيمة وجد ونشاط.

ومن أهم جوانب الحياة التي يتجلى فيها الأمر بجلاء، قضية "الترويح عن النفس"، والتي أصبحت إحدى القضايا الحاضرة في عالمنا المعاصر، وتعتبر الاستراحة القصيرة أمراً ضروريا، ليس فقط  للراحة والاسترخاء، وإنما لإنجاز الأمور المترتبة عليك في حياتك اليومية. وإذا حاولت انتظار كافة الأعمال الرتيبة، والمسؤوليات المتعلقة بشخص عزيز عليك حتى تنتهي، فربما ستنتظر لوقت طويل. إذن ابدئي الآن في الترويح عن نفسكِ.

 وفي سبيل هذا حدد خبراء التنمية البشرية أفضل عشرة أمور عليك القيام بها بانتظام لتنعم بالترويح عن نفسك:

 1/ مارس النشاط البدني بانتظام، فممارسة النشاط البدني المتوسط إلى القوي بانتظام، يعتبر منشطاً جيداً، يعمل على تقليل حدة التوتر، ويساعد في الحفاظ على ضغط الدم والكوليسترول عند مستويات مثلى لصحة القلب.

2/تناول الأطعمة المفيدة لصحة القلب؛ وذلك لأنها تعطي المزيد من الطاقة، وتحافظ على الدماغ في حالة سليمة وصحية


3/امنح نفسك وقتاً للقيام بنشاط تستمتع به كل يوم، مثل القراءة أو الحرف اليدوية أو أي أمر يشعرك بالسعادة والاسترخاء.


4/ادخل الفكاهة في حياتك. فالضحك علاج جيد؛ لذلك ابحث عن الفكاهة في المواقف التي تمر بها

5/اخرج مرة واحدة في الأسبوع، واذهب إلى مكان تجد فيه المتعة بحضور الملتقيات الدينية، أو التسجيل في دورة ما، أو زيارة صديق لكِ، أو التجول في السوق أو الحديقة.

6/عالج الاكتئاب والتوتر. لاحظ العلامات والأعراض، وبمجرد أن تبدأ، افعل شيئاً حيالها

7/اهتم بشؤونك الخاصة وحافظ على توازن أمورك المالية، وعندما تحتاج إلى العمل افعل ذلك. واقض الوقت مع أصدقائك وعائلتك، ولا تتوقف عن التخطيط للمستقبل.

8/فكر بإيجابية، وامنح نفسك الوقت كل يوم لتنشطي دماغك. وتقبل قدراتك وإمكاناتك المحدودة التي تمتلكها.

9/ ابق على تواصل مع العالم الخارجي، حتى لو كان فقط عبر الهاتف أو الانترنت، فلا تعزل نفسك أبداً.

10/ ألا يكون النشاط الترويحي ضارّاً بممارسه:

إذا كان في النشاط الترويحي ضرر على ممارسه - أيّاً كان نوع الضرر -، ولم يوجد فيه نفع يفوق ذلك الضرر فإنه يحرم على ذلك الممارس مزاولته؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (لا ضرر ولا ضرار)

اضافة تعليق