هل يجوز أن أعطي والديَّ وأولادي من زكاة الفطر ؟

الإثنين، 11 يونيو 2018 12:47 ص
62018323408397966454


ارتبطت زكاة الفطر بالعديد من التساؤلات كل عام، فبعد حسم الخلاف الشهير في إخراجها عينية أم نقدية، يظهر سؤال عمن يجوز إخرج زكاة الفطر له؟
الجواب:
اتفق العلماء على أنه لا يجوز دفع الزكاة المفروضة - ومنها صدقة الفطر - إلى من تلزم نفقته، كالوالدَين والأولاد.

جاء في "المدونة": أرأيت زكاة مالي ؟ من لا ينبغي لي أن أعطيها إياه في قول مالك ؟
قال: قال مالك: لا تعطيها أحدا من أقاربك ممن تلزمك نفقته"
وقال الشافعي في "الأم":"ولا يعطي (يعني من زكاة ماله" أبا ولا أما ولا جدا ولا جدة" .

وقال ابن قدامة في "المغني" (2/509):" ولا يعطي من الصدقة المفروضة للوالدين وإن علوا (يعني الأجداد والجدات)، ولا للولد وإن سفل (يعني الأحفاد).

قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن الزكاة لا يجوز دفعها الى الوالدين في الحال التي يجبر الدافع إليهم على النفقة عليهم ؛ ولأن دفع زكاته إليهم تغنيهم عن نفقته وتسقطها عنه ، ويعود نفعها إليه ، فكأنه دفعها إلى نفسه فلم تجز ، كما لو قضى بها دينه " انتهى .
وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عن حكم دفع زكاة الفطر للأقارب الفقراء .
فأجاب:
" يجوز أن تدفع زكاة الفطر وزكاة المال إلى الأقارب الفقراء ، بل إنَّ دفعَها إلى الأقارب أولى من دفعها إلى الأباعد ؛ لأن دفعَها إلى الأقارب صدقةٌ وصلةٌ ، لكن بشرط ألا يكون في دفعها حمايةُ ماله ، وذلك فيما إذا كان هذا الفقير تجب عليه نفقته أي على الغني ، فإنه في هذه الحال لا يجوز له أن يدفع حاجته بشيء من زكاته ، لأنه إذا فعل ذلك فقد وفر ماله بما دفعه من الزكاة ، وهذا لا يجوز ولا يحل ، أما إذا كان لا تجب عليه نفقته ، فإن له أن يدفع إليه زكاته، بل إنَّ دفعَ الزكاة إليه أفضل من دفعها للبعيد ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (صدقتك على القريب صدقة وصلة) " .

وعلى هذا فلا يجوز لك ـ أيتها السائلة ـ أن تدفعي زكاة الفطر لأمك، بل عليك أن تنفقي عليها من غير الزكاة ، ونسأل الله تعالى أن يوسع عليك ويرزقك رزقا حسنا .

والله أعلم
(المصدر: موقع سؤال وجواب)

اضافة تعليق