امتداح القرآن للصائمين

الأحد، 10 يونيو 2018 03:10 م
217221

لما له من ذلك الأثر العظيم، والأجر الجسيم، كان تنويه القرآن الكريم بالمؤدين للصيام فى أوقات وجوبه، والمكثرين منه فيما سوى ذلك، تنويهاً عظيماً حيث كان يذكرهم على سبيل المدح والثناء والإشادة، وذلك كما فى قول الله تعالى: "إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً" - [الأحزاب:35].

فذكر الصائمين والصائمات ضمن أولئك الذين زكت أخلاقهم من المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات، وامتازوا بالنبوغ فى الأخلاق العظيمة التى سرد ذكرها على سبيل المدح والثناء والامتنان.
 
وإنما ذكر الصائمين والصائمات فى سياق تعداده لأهل تلك المكارم الأخلاقية من قنوت وصدق وصبر وخشوع وكرم وعفاف وذكر لله، لأن الصيام الكامل يورث كل ذلك؛ لأن مثل تلك المكارم الأخلاقية العظيمة، إنما هى من ثمار التقوى التى يورثها الصوم، فلذلك سيق فى عدادها كأنه واحد منها، والله أعلم.
 
ولما كان الصيام بتلك المثابة، اختصه الله تعالى بالإضافة إليه كما جاء فى الحديث القدسى: "كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لى وأنا أجزى به ..."(17).

اضافة تعليق