رسائل الذكرى في وداع رمضان

السبت، 09 يونيو 2018 11:27 م
520183011377296966310


قبل أن نغرق الدنيا بهجة وابتسامات، تزاحم القلم الدموع على بياض الورق كأني بها  تنقل أحزان العالم كله على وداع رمضان،  بعد رحلة إيمانية طبعت في النفس أسمى المعاني، فهذبت، وعلمت، وربت، وفهمت، وبينت درب النجاة.

وحين يباغتنا رحيل رمضان، لا نخرج من صدمة الوداع  إلا بعد فوات الأوان، لابد هذه المرة أن نتنبه أكثر ونحتاط أكثر،  فلا يمر الوداع دون ذكرى، ولا يمضي رمضان عنا دون أثر.

قبل أن نتفقد كماليات العيد،  ونغرق في زحام شوارعه ونضئ الزينات في البيوت وأنفسنا،  لا بأس بأن نتفقد حاجات غيرنا الأساسية،  وقد بات ذكر العيد لهم هما،  وباتت مباهجه من أسباب الحزن، فتذكرهم بمبلغ ولو يسير، لن يقوض أركان الجيوب المترفة،  وادخال السرور على أنفسهم يبارك بعيدكم ويغمره بالبهجة.

قبل أن نتأمل حلل العيد بتأنقها وجمالها، لنتأكد من حلل ترتديها أرواحنا، فلا نترك الذنوب تلوثها، ولا المعاصي تمزقها، لأننا سنتناقض كثيرا لو كانت هيئاتنا بديعة من الخارج،  ونحن نخفي صورا شوهاء داخلنا، لم تطهرها التوبة بعد!

وحين تتجمل الحلوى في الأطباق الشهية  ألوانا وأشكالا لنتذكر كم من صفات حلوة قد اكتسبناها في رمضان،  وكم لونا من ألوان الخصال الجميلة قد حصلناها، ولنحاول أن نمسك بما حصدنا بأي وسيلة وثمن.

جبر الله كسرنا على وداع .. رمضان!
ورزقنا أن نبقى رمضانيين طوال العام!

اضافة تعليق