اصدق مع الله .. يقبل منك رمضان

الجمعة، 08 يونيو 2018 10:21 م
لا-تقف-عند-المعصية-وانطلق-إلى-الله




يقول أحدهم صليت ولم أجد ثمرة الصلاة، لم أجد الخشوع، فعلت وفعلت  ولم أجد قلبي، ثم يكون هذا داعية للإنصراف !!
إذا لم تجد قلبك، قف، وأصر على الوقوف، واستغث بالله، فإن الله يحب أن يفعل عبده ذاك، فهو سبحانه وبحمده كما يوضح الشيخ وجدان العلي يحجب عنك شئ من خير ليري صدق إقبالك عليه، يري تطلعك وتشوفك وجهدك لتحصيل هذا الخير .
إذا ولد في قلبك صدق الإقبال عليه سبحانه وبحمده، فقد ولد فيه أساس كل خير، فلو بذل لك الخير سهلا  هكذا لربما لم تستشعر حاجتك، ندعو الله أن يقبلنا، وأن يقبل منا رمضان، ووسيلتنا، ومعراجنا لذلك هو " الصدق".
يقول بعض أهل العلم ردا على سؤال عن كيفية تثبيت معني آية أو حديث أو حتى بيت الشعر في القلب، فقال: بالمذاكرة، لا يقصد هنا ما يكون في مذاكرة الطلبة، وإنما يقصد أن الإنسان إذا أقبل على تحصيل العلم، ولم يذاكره بلي حفظه، فإذا ذاكر غيره، سمع لأحدهم آية مثلا ، فهذا يستدعي منه تثبيتا ومراجعة، استشعرت أنك بحاجة لذلك، هناك داعي داخلي يجعلك تراجعه، لابد من نهمة ومداومة للنظر، وأنت تتطلب الحياة في صلتك بالله عز وجل لكي تحصل على الأنس والسكينة، لذا أنت في حاجة دائمة إلى مجاهدة، ومكابدة، وصبر، فينير الطريق بين يديك، فيدلك على العيوب، والشواغل والصوارف، والعثرات، والأبواب الخفية التي يتسلل منها الشيطان، والعوائق التي تحول بينك وبين تحصيل هذه الثمرة، فإنه بذلك مرتين، مرة بتحصيل الثمرة، ومرة بالدلالة على العوائق..
تبتلى بالفتور لأمور عظيمة، منها،  أن تعلم أنك لا تقوم بنفسك ولا تدخل على الله وحدك، وإنما تقوم به  وتدخل عليه بإذنه وعونه " وإياك نستعين"، لابد للمؤمن من علم يبصره ويهديه، وهمة تعينه وترقيه، فإذا علمت أن الخشوع هو الخير والصلاة هي الحياة فقد تحصل لك العلم، ولابد أن يصحبه الهمة والعمل، تتطلبها بالصدق، فإذا حجبت فقف واسأل الله العون، كان السلف يقف على عرفات وينادي ربه:" اللهم اقبلني واقبل حجتي فإن لم تفعل فلا تحرمني أجر المصاب أنك لم تفعل".
يدخل العبد على ربه من باب المسكنة وهو يعلم أنه هو الحيي الكريم، ادخل على الله مفتقرا، مضطرا، لا تستغني بأخذك بالأسباب، تريه صدقا في طلبه، ولو تخرق عملك رقعه بالتوبة والإستغفار، وهي من أجل الأعمال في رمضان، تري الله سعيا هاجريا في صحراء القلب حتى تنبت زمزمه،  وهي رضي الله وقبوله لك، فاللهم اقبلنا وأقبل منا رمضان.

اضافة تعليق