لبيك ربنا في ليلة القدر

الجمعة، 08 يونيو 2018 08:47 م
620183115724702022526



لبيك ياربنا، لبيك ، في ليلة القدر لبيك اللهم لبيك، نراجع حساباتنا، ونستحضر مقاصد ما صمناه من أيام رمضان، وهذه ليلة المؤمن، إنها " ليلة القدر"، أن تتغير أقدارنا!
‏نعم، هي ثابتة في اللوح المحفوظ، لكن يسبق في علم الله أن العبد يدعوه مخلصا في ليلة القدر، فيجعل الله هذا الدعاء سببا في تغيير ما كُتِب له، ‏ولذا قيل: ‏إن الله يكتب في ليلة القدر مقادير عام مقبل، حتى يكتب فيها: يحج فلان، ولا يحج فلان!
إن للدعاء في ليلة القدر شأن خاص، يقف المرء منا وقد غسلته أيام الصيام والقيام والقرآن، ليكمل غسله بليلة القدر ليصبح ثوبا جديدا !
قد تعلمنا في رمضان " الخلوة " بالقلب لا القالب، كما يوضح الشيخ علي أبو الحسن ، خاليا ولو كنت في الضجيج، وكأن المرء قد رزق أجنحة تحلق، لذا قيل في الدعاء أن تفرح، ليس بقضاء الحاجة وإنما بسماع ربك لك، فنحن في  رمضان لا نحمل هم العطاء، وإنما هم الوفاء، نكون لله كما يحب.
نهتم بالإستقامة لا الكرامة، فندعو الله أن يعيننا على الثبات، وأن نظل مستشعرين الروحانية والمراقبة، إنه منا قريب، ولكنه أيضا علينا رقيب، وقد شفت في رمضان  أرواحنا لأنها تخففت، كل شئ أصبح قريب من معنى الروح، كل تلاوة قد أصبحنا أنصت، كل زكاة ونحن يد عليا معلية، إغناء وكفاية وليس كفافا، كل صيام وأنت مؤمن متسامي، كل رمضان وأنت أمة!
بلغنا الله رمضان تشريفا، وينظر ماذا سنعمل تكليفا، نصلي حبا عندما نسمع نداء المحبة، فيأتي كل شئ عفويا، تلقائيا، إنها معاني خاصة عشناها في رمضان يصطبغ بها الدعاء في رمضان، الدعاء في ليلة القدر.

اضافة تعليق