تأن فإن العرق دساس..

كيف تختار شريكة حياتك بالمعايير النبوية؟

الجمعة، 08 يونيو 2018 11:54 ص
تأنى فإن العرق دساس


بناء الأسرة وتأسيس المنزل من التحديات الهامة التي تواجه أي شخص مسلم في حياته، خاصة أن لكل فرد، رجلاً كان أم امرأة صفات تختلف من شخص للآخر، فمن المؤكد أن المقبلين على الزواج يحلمون بأن يأسسون منزلا بعيدا عن المشاكل يسوده الحب والمودة.

وفي ذلك قال صلى الله عليه وسلم: (تخيروا لنطفكم فإن العرق دساس) - رواه ابن ماجه و الديملي .

وحدد النبي صلى الله عليه وسلم صفات المرأة الصالحة التي ينبغي للمسلم إذا أراد أن يتزوج أن يراعيها، فعن أبي هريرة رضيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ عَنِ النبيِّ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم قال: " تُنْكحُ الْمَرْأَةُ لأرْبَعٍ: لمالها ولِحَسَبها ولِجَمَالها وَلدينها: فَاظْفَرْ بذاتِ الدِّينِ تَربَتْ يَدَاكَ " مُتّفَقٌ عَلَيْهِ.

فالمرآة الصالحة تعين زوجها على الطاعة، فالدين والأخلاق يكونان عونا للرجل على بناء الأسرة المسلمة الصالحة، خاصة أنها بمحافظتها على دينها وأخلاقها تكون سندا لزوجها في الشدائد والمحن، وتكون في غيابه حافظة لماله ونفسها وبيته وأولاده.

يقول الله تعالى في سورة النساء (آية: 34): {.... فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ ۚ......}.

فالدين أساس من الأسس المهمة التي يجب أن يبني عليه الرجل اختياره، وهذا لايمنع أن تتوافر شروط وأسس أخرى في الزوجة كمعيار للزواج.

كما ينبغي أن تكون المرأة جميلة وهو شرط نسبي يختلف من شخص لآخر، وهو من المعايير التي قد تحدث الألفة بين الزوجين، وهناك جمال ظاهري، وآخر باطني، فالجمال الظاهري هو جمال الصورة، أما الباطني فهو جمال النفس والروح والأخلاق، لأن الجمال الباطني ينعكس على الظاهري.

فعن أبي هريرة – رضي الله عنه – : قيل لرسول الله – صلى الله عليه وسلم – أي النساء خير؟ قال : (التي تسره إذا نظر، وتطيعه إذا أمر، ولاتخالفه في نفسها ومالها بما يكره).. [صحيح النسائي].

كما أن التوافق بين الزوج والزوجة من الأمور الهامة التي يجب ألا يغفل عنها الزوج عند اختيار زوجته بجانب دينها وأخلاقها، فلابد أن يكون هناك توافقا عمريا وفكريا وثقافيا وعلميا لأن ذلك يسهل التفاهم والتقارب بينهما.

يقول الله تعالى في سورة الروم (آية: 21): {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}.

وعليك بعد أن تجد المرأة التي تراها مناسبة لك أن تفعل الآتي :

أولاً: الاستخارة لله عز وجل قبل أي فعل، وصفة الاستخارة أن تركع ركعتين، وتقول هذا الدعاء "" ‏اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري -أو قال في عاجل أمري وآجله- فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري -أو قال في عاجل أمري وآجله- فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به، ويسمي حاجته ‏"

ثانياً: الاستشارة، ونعني أن تستشير أهل الحكمة والدين عن البيت الذي تنوي الارتباط به، فلا خاب عبد يستخير ربه، ولا ندم قط من استشار.

اضافة تعليق