كيف تتوقف عن مشاهدة الأفلام الإباحية؟.. تجربة شاب تكشف لك السر

الجمعة، 08 يونيو 2018 11:18 ص
34699793_1718059001574853_6134037558746677248_n


انتشرت في الآونة الأخيرة مشاهدة الأفلام الإباحية، حتى أصبحت تسيطر على عقول وخيالات الكثير من الشباب المسلم، كتقليد أعمى للحريات غير المسئولة التي يقلد فيها بعض المسلمين الغرب، ويقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم:  "لتتبعن سنن من كان قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم. قلنا: يا رسول الله اليهود والنصارى قال: فمن؟. رواه البخاري.

اتبع الكثير من المسلمين عاات الغرب وتركوا شريعة الله تعالى السمحة التي تأمر بالفضيلة وتحث على مكارم الأخلاق.

وقد أمر الله تعالى بغض الأبصار عن محارم الناس وعوراتهم فقال: (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون* وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن…) [النور: 30/31]. ولا يجوز النظر إلى عورة أحد إلا عند الضرورة الملجئة كنظر الطبيب إلى العورة ونحو ذلك.

ومن الأضرار التي يقع فيها الناظر إلى هذه المناظر من إفساد مزاجه على زوجته، وقسوة قلبه، وزهده في الحلال، واشتياقه لمواقعة المحرم.. وغيرها فهي أمور محققة. فلا يجوز النظر إلى هذه الأفلام ولا إدخالها البيوت حيث إن الله تعالى أمر بغض الأبصار وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بحفظ العورات إلا من الأزواج وملك اليمين. قال صلى الله عليه وسلم: "احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك" رواه الترمذي.

وإذا كانت هذه المفاسد ثابتة في حق المتزوج، فإن إفسادها لغير المتزوجين أعظم، وخطرها عليهم أكبر، لأنها تجرئهم على الفواحش، وتهونها في نفوسهم، وتفقدهم المناعة، وتقضي على صبرهم عنها.

وهذه كلها أمور مناقضة لحالهم، ولما هو مطلوب منهم عقلاً وشرعاً، وهو البعد عن مواطن الإثارة، وغض البصر والتعفف. قال تعالى: (وليستعفف الذين لا يجدون نكاحاً حتى يغنيهم الله من فضله) [النور: 33].

صاحب التجربة يكشف كيف أقلع عن هذه العادة السيئة

وفي غضون هذا نقلت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" عن تجربة أحد الشباب في أوروبا كيف وصلت خطورة مشاهدة الأفلام الإباحية على صحته، حيث يقول: "رقمي القياسي هو 13 شهرا دون استمناء أو مشاهدة لأفلام إباحية. لم يكن من السهل الالتزام بالاستغناء عن ذلك، ولكن منذ توقفي أصبحت حياتي أفضل".

وأضاف "من المثير للدهشة كم هو جيد لي أن أقلع عن تلك العادة. وبالفعل توقفت لأسابيع، وأحيانا لأشهر، ولعدة مرات خلال العشرينات من عمري. وأنا لست وحدي. الملايين من الناس (معظمهم من الرجال) في جميع أنحاء العالم ينضمون إلى "NoFap" "نوفاب"، وهي حركة تشجع الناس على التخلي عن مشاهدة الأفلام ومقاطع الفيديو الإباحية وعن الاستمناء".

وتابع: "قد بدأت في التفكير في مدى تأثير مشاهدة المواد الإباحية علي عندما كنت في التاسعة عشرة من عمري. مثل بقية جيلي، نشأت في بلد غربي وأنا قادر على مشاهدة الأفلام الإباحية عند الطلب. أتذكر أنني كنت أبحث عن "ملابس داخلية" على الإنترنت عندما كان عمري حوالي 14 عاما، لكن البحث قادني إلى صور إباحية".

وفي سنوات المراهقة المتأخرة، وصلت إلى نقطة بحيث أنه لو كنت وحدي في غرفتي كانت فقط مسألة وقت قبل أن ينتهى بي المطاف لمشاهدة مواد إباحية. بدأت أشعر بالقلق من أني قد أكون مدمنا. شعرت وكأني فاشل.

هل "إدمان الجنس" مرض حقيقي؟

ويستمر بالقول: "وفي سن التاسعة عشرة، كنت أعزبا ولم يسبق لي أن مارست الجنس. لم تتطور أي من علاقاتي إلى أي شكل جدي، وكنت جاهلا جدا بما يخص الجنس. البقاء في المنزل والاستمناء بدت الطريقة الأكثر أمنا لتجنب أي وضع محرج. عندما كنت أحاول التحدث مع الفتيات، لم أكن أستطع محو صور النساء العاريات، اللاتي كنت أشاهد أفلامهن الإباحية في اللية السابقة، من مخيلتي. شعرت أنهن إذا عرفن بما كنت أفعله سيعتقدون أني غريب الأطوار لا محالة".

لقد كنت أقضي ليال بأكملها مستيقظًا جراء القلق بشأن تأثير مشاهدة المواد الإباحية على حياتي. لم أتحدث مع زملائي حول هذا الموضوع، إذ لم يكن من الطبيعي في مجموعتنا مشاركة ما نفعله في حياتنا الخاصة.

وفي أحد الأيام، وبعد عيد ميلادي العشرين، قررت التوقف. وفي البداية، ظننت أني سأتخلى عن ممارسة العادة السرية لبقية حياتي. لذلك شعرت بخيبة أمل عندما توقفت لشهر واحد فقط ثم عدت مرة أخرى. وقررت بعد ذلك وضع أهداف أكثر واقعية.

توصي حركة "نوفاب" بالامتناع عن الاستمناء ومشاهدة المواد الإباحية لمدة 90 يوما. سمعت لأول مرة عن ذلك في مقاطع فيديو "تيد توك" على الانترنت، التي يتحدث فيها خبراء في مختلف المجالات، وهكذا شاهدت مقطعا لخبير يتحدث عن تأثير مشاهدة المواد الإباحية عبر الإنترنت على الدماغ، وقارن بين تأثيرات مشاهدة المواد الإباحية وبين تعاطي المخدرات القوية، كما ربط بين المشاهدة المفرطة للمواد الإباحية وبين ارتفاع عدد الشبان الذين يعانون من ضعف الانتصاب. الكثير من الذكور ينضمون لمجموعة "نوفاب" لأنهم قلقون من ضعف الانتصاب، لكن ذلك لم يكن الحال بالنسبة لي.

"جلد الذات"

لقد منعت نفسي من الاستمناء ومشاهدة المواد الإباحية قدر الإمكان على مدى السنوات العشر الماضية. الأسبوع الأول هو الأصعب دائما، إذ يذكرك كل شيء بالجنس. كنت استثار من قبل امرأة جذابة على شاشة التلفزيون أو في مقطع فيديو على يوتيوب.

وفي كل مرة أكسر فيها الحظر الذي فرضته على نفسي، أشعر بالاشمئزاز لبضعة أيام. اعتدت أن أجلد ذاتي بسبب فشلي في الالتزام بالحظر، واحساسي بأنني ضعيف وأفتقر إلى الانضباط. قد يستغرق الأمر بضعة أيام حتى يستقر مزاجي ثم أبدأ من جديد.

وقد ساعدني التخلي عن الاستمناء في التركيز على عملي. في هذه الأيام، يمكن أن أقضي ساعات في غرفتي على جهاز الكمبيوتر الخاص بي دون أن أشعر برغبة في الاستمناء.

أنا بدأت من جديد الآن. آمل أن أحطم الرقم القياسي الخاص بي وأن أتم 18 شهراً دون استمناء أو مشاهدة مواد إباحية. هدفي على المدى الطويل هو التوقف عن هذه العادة للأبد.

اضافة تعليق