مُكتئبٌ مهمومٌ.. بلسمك القرآن

الخميس، 07 يونيو 2018 02:49 م
مُكتئبٌ مهمومٌ

 
مُكتئبٌ متضايقٌ مهمومٌ، لديك جراحٌ في قلبك، لديك أُمنيات جميلة تأخَّرتْ، لديك ضيقٌ لا تعرِف إلى مَن تشكو، مررتَ في حياتك بأشخاص خذَلوك وقد فعَلتَ فيهم خيرًا، تغيَّر عليك أشخاصٌ كانوا في يوم أقرب الناس إليك.
 
هناك مَن يظن بك دومًا ظنًّا سيئًا رغم معرفته بك، وهناك مَن يؤذيك، مَن يتكلم عنك في غيابك، هناك أشخاصٌ قاطعوك، قلبك منفطر، دموعك تُذرَفُ، همُّك يزداد يومًا بعض يوم، لديك مشكلات أسرية، مشكلات في العمل.
 
الحل في القرآن الكريم العزيز، والله إنه لشفاءٌ لصدرك، وذَهابٌ لهمِّك، كلما اقتربتَ منه وقرأتَه، أحبَّك الله وأصبَح قلبُك ليِّنًا جميلًا طيبًا واسعًا، وكلما بَعُدتَ منه زاد ضيقُك وهمُّك.
 
أجَل فالقرآن ينوِّر الطريق ويُؤنسك، ويُنير القلب، ويَهديك إلى طريق النور، فكيف تريد أن يكون يومُك وأنت لا تقرأ آيةً مِن كتاب الله، كيف تريد أن تكون حياتُك وأنت لا تدمَع عيناك عندما تسمَع آيةً من كتاب الله؟!
 
نحن في هذه الأيام نمر بغبارٍ في أنحاء بلادنا، وقد حذَّرت بعضُ وسائل الإعلام من هذا الغبار، وترى بعض الناس متخوفين من الغبار والضباب الذي يعم!
 
فسبحان الله، تأمَّلتُ فوجدتُ أن هناك بعض الناس - في الأوضاع الطبيعية التي لا يكون فيها غبارٌ - قد فارَقوا القرآن وقد امتلأ المصحف بالغبار.
 
فسبحان الله، الغبار هذه الأيام مستمرٌّ فترةً محدودة بإذن الله، لكن ماذا عن الغبار الذي يعلو مصاحفنا التي ربما مرت الشهور والسنون ونحن لم نفتَحها وهي أمام أعيننا، بل هناك بعض البيوت لا يكاد يكون فيها مصحف واحد؟!
 
لماذا؟! ألا نخجَل من أنفسنا؟ ألا نخجل من القرآن؟ ألم نَشتَقْ إليه، إلى كلام الرحمن رب السموات السبع والأرَضين الرحيم الودود؟!
 
فلنُزح الغبار عن مصاحفنا وعن قلوبنا تعظيمًا وإجلالًا وخوفًا؛ حتى نُنير قلوبنا هذه! فقلبُك ليس بالقاسي، إنما البُعد عن القرآن هو الذي جعَله يقسو؛ لذا فلنَرجِع إلى القرآن؛ لكي يعود الرِّفق واللين والطُّمأنينة إلى حياتنا وقلوبنا.
 
القرآن يَهدينا، يحمينا، يُنير طريقنا؛ فهو يهدي للتي هي أقوم، لكن تذكَّر جيدًا أن القرآن عزيز إن تركتَه تركَك، وإن أقبَلت عليه أقبَل عليك، وملأ قلبَك فرحةً وسعادة.
 
فسبحان الله، عندما تجعل لك يوميًّا وِردًا من القرآن، ولو آيةً أو ثلاثًا، أو جزءًا، أو ما تيسَّر لك - فستجد نفسَك قد أصبحتْ جميلةً سعيدة، وستقول حينها: سبحان الله، ماذا حدَث لي؟ فعلى الرغم مما أمُرُّ به من ظروف وابتلاءات، فإني سعيد! أجَل لأن القرآن هو الذي يُسعدك، ويَرسُم الطُّمأنينة على قلبك وشفَتيك.
 
أسأل الله لكم سعادةً تُزيل همَّكم، وأن تَسعدوا بالقرآن، وتُزيحوا الغبار الذي في قلوبكم، وأن يُثبتكم الله على دينه وسُنته، وأن يُبارك في عُمركم وأيَّامكم.

اضافة تعليق