بمناجاة الله والانصراف عن غيره. . حياة قلبك في رمضان

الأربعاء، 06 يونيو 2018 09:45 م
5201829115048295038718


إن حياة القلب في صلته بالله عزوجل، فعناية الإنسان بصلاته ينبغي أن تكون  أعظم من عنايته بأسباب الحياة لجسده، فهو تلك المضغة التي إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله، ويوضح الشيخ وجدان العلي أن القلب كما الجسد يعرى ويظمأ ويجوع، وري القلب وكسوته وشبعه  في اقباله على رب العالمين سبحانه وبحمده، كما قال سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم:" إني أبيت عند ربي يطعمني ويسقيني".

والمحب إذا جلس منشغلا بمناجاة حبيبه لشغله ذلك عن كل شئ حتى تعب الجسد،  وهذا مشهود فيما يكون بين المحبين من البشر،  وفي رمضان أوقات المناجاة كثر، والبركات عظيمة، فإذا كانت مناجاتك الله من القلب لم تتعب الجوارح، فلا يمل الجسد إذا أقبل القلب.

يشهد القلب منة الرب سبحانه وبحمده يمده بأسباب الصلة به في محراب الأنس، في " الصلاة" ،  فينطلق القلب تاليا قبل اللسان، يقف بين يديه وقفة الفقير، يعلم المنة، فيحيا القلب بالحياء، يستحي من ربه أن يقبل عليه فيعرض.

القلب للإنسان ضرورة حياة، والصلاة قلب الأعمال، ومن لم يكن متشرفا بعز الذل لله عز وجل ذل بالمهانة لغيره ولابد، يقف بين يدي الله يعلم أن في وقفته كل الشرف، والبركة، والخير، ثم يوجب له بصيرة تشهد جلال الإصطفاء بحضور القلب، فتتصاغر الدنيا.

إن أصل الهم الذي يلحق بني آدم هو تضخيم الأمور وإعطائها أكبر من حجمها، ووضعها في غير مواضعها، فتجد الإنسان مهموما، مغموما، لأنه ضخم الشئ هذا في قلبه ، فانشغل، فاهتم به، فبسط سلطانه عليه، فصرفه عن التفكير في غيره، أما عندما تتخذ الصلاة موضعها في القلب، فإنها تبسط نورها، ويتخذ كل أمر حجمه في القلب، يقول تعالى:" إن الإنسان خلق هلوعا، إذا مسه الشر جزوعا، وإذا مسه الخير منوعا، إلا المصلين الذين هم على صلاتهم دائمون".

اضافة تعليق