طُرد من المدرسة فأصبح مليونيرًا

الأربعاء، 06 يونيو 2018 12:31 م
_101869318_4517c16b-7e53-4a94-8ad3-1a254dac6c0b

عمل في توصيل الصحف في سن العاشرة، وعندما بلغ 13 عامًا كان يبيع بطاقات اليانصيب، يقول إنه كان دائمًا مولعًا بالأرقام: "كنت في الابتدائي جيدا في الرياضيات، ومن ذلك جاء الاهتمام بالأموال".


كانت النشاطات التي قام بها خارج المدرسة هي التي غذت حسه للأعمال، إلا أنه طرد من المدرسة وعمره 16 عامًا، لأنه كان، على حد تعبيره، يطرح "أسئلة غريبة".

نشر إعلانًا صغيرًا في إحدى في صحيفة محلية بقيمة 10 جنيهات إسترلينية يعرض فيها خدمات المحاسبة، فكانت تلك البداية في عالم المال والأعمال، والتي شق فيها الطريق بنجاح ليصبح الشاب البريطاني سيمون دولان، مليونيرًا.

كان دولان حينها يبلغ من العمر 22 عامًا، يعيش على المساعدات الاجتماعية منذ 15 شهرًا، بعدما فقد عمله ورخصة القيادة بسبب مخالفة القيادة تحت تأثير الكحول فغرق في الديون والقلق.


ولكن الإعلان أثمر عن زبون: "اتصلت بي زبونة بعد ثلاثة أسابيع، وأنجزت لها الحسابات، ثم وضعت إعلانًا ثانيًا، وهكذا دواليك"، وفق ما نقلت عنه هيئة الإذاعة البريطانية (BBC).

عمل دولان محاسبًا من طاولة في مطبخ بيته لمدة 5 أعوام، ثم فتح في 1997 أول فرع لشركة المحاسبة أس جي دي في منطقة بركهامستيد، 26 كيلومترا شمال غربي لندن. وتطورت الشركة بسرعة البرق لتصبح رائدة في سوق محاسبة المقاولات.

وتوالت الصفقات وتزايدت الأرباح وتعززت قيمة الشركة وأسهمها في السوق، إذ وصل عدد زبائنها في 2014 أكثر من 14500 زبون، بأرباح 20 مليون جنيه إسترليني. وباع دولان شركته في صفقة قيمتها 100 مليون جنيه إسترليني.
وبما أنه المالك الوحيد للشركة فقد حصل على 81 مليون جنيه إسترليني، ولكنه يحرص على التوضيح أن النجاح الذي حققه جاء تدريجيًا.

ويرى أن نمو الشركة مصدره هو العمل دائمًا على تحقيق نتائج أكثر من الشهر السابق.

يضيف: "حققت أرباحا بقيمة 800 جنيه إسترليني، ثم 1000 جنيه إسترليني، فإذا استمرت هذه العملية لسنوات فإن الشركة ستكبر وتكبر".

ولكن نجاح الشركة واجه صعوبات، فقد حاول بعض الموظفين اختلاس مبالغ مالية من 10 آلاف جنيه إلى 60 ألف جنيه، ولكن لا أحد أفلت من العقاب، حسب دولان. كانت الشركة توظف أكثر من 200 شخص، ولابد أن هناك من تسول له نفسه السرقة.

ويصف المستثمر نظام التعليم في انجلترا اليوم بأنه "عدم الفائدة وغير عملي"، وينتقد دفع الشباب المستمر إلى الجامعة من أجل الحصول على وظائف جدية.

ويقول: "بالنسبة لي أنظر دائمًا إلى الجانب العملي للأشياء، وإذا لم أجد هذا الجانب العملي فإنني لا أنجذب إلى الأمر".

وتوجه دولان إلى الاستثمار في سباق السيارات، وأنشأ فريق جوتا سبورت عام 2008، بعدما أهدته زوجته في عيد ميلاده تجربة يوم في قيادة سيارات السباق.

وقد حل دولان رفقة زميلين آخرين في المركز الخامس في سباق سيارات بمدينة لومون في فرنسا عام 2014. وازدهر استثماره في سباق السيرات أيضا وحقق مبيعات بقيمة 8 ملايين جنيه استرليني العام الماضي، وأرباحا بنحو 500 ألف جنيه.

ويملك دولان أيضًا جوتا للملاحة الجوية وهو شركة طيران مقرها في مطار ساوث إند.

وعاد في سبتمبر الماضي إلى مجال المحاسبة وأسس شركة دولان للمحاسبة بالشراكة مع زملاء عمل سابقين. وتحقق الشركة نجاحًا مشابهًا لما حققته شركته الأولى أس جي دي.

اضافة تعليق