رمضان في ألمانيا.. اجتماع وتعارف

الثلاثاء، 05 يونيو 2018 05:18 م
33624358_1851395124925269_7794297891895377920_n

تبلغ نسبة المسلمين في ألمانيا قرابة خمسة ملايين نسمة، وهم من جنسيات مختلفة، عربية وآسيوية، لكن الأتراك يشكلون النسبة الأكبر والأغلب بين المسلمين في هذا البلد الأوربي. ويتمتع المسلمون في تلك الديار بالحرية، حيث يسمح لهم القانون الألماني بممارسة واجباتهم الدينية، والتعبير عن معتقداتهم وأفكارهم.
ويعيش المقيمين في ألمانيا أجواء مختلفة عن ما هو سائد في البلدان العربية والإسلامية، وهو ما يجعل الصيام يبدو أصعب أحياناً، ويسعى المسلمون المقيمون في ألمانيا إلى تعويض هذه الأجواء الجماعية التي تميز الدول الإسلامية في شهر رمضان من خلال تحضير إفطارات جماعية للأسرة والأصدقاء.
ولا تطرأ على حياة المسلمين المقيمين في هذا البلد تغيرات تذكر خلال شهر الخير، نظرًا لطبيعة الدولة التي يقيمون فيها، فوتيرة الحياة اليومية تستمر على حالها، ويمارس المسلمون أعمالهم بشكل اعتيادي، وكل ما يختلف عليهم وقت تناول الطعام فحسب.  ويحافظ المسلمون المقيمون في ألمانيا على سنة السحور، إذ هو بمثابة وجبة الفطور عندهم، ويتناولون على السحور عادة البيض واللبنة والجبن، وبعض المشروبات التي تساعدهم على ممارسة عملهم اليومي.
وجبات الإفطار في رمضان ليس فيها ما يميزها عن غيرها من وجبات الغداء في الأيام المعتادة، لكن يضاف إليها شراب اللبن وبعض أنواع العصير والمرطبات. كما وتحرص كل جالية من الجاليات الإسلامية هناك على صنع ما اعتادته من الطعام في بلادها، إحياء لذكرى تلك البلاد، وتذكيرًا بالأهل والأحباب. يضاف إلى ما تقدم صنع بعض أنواع الحلوى التي يرغب الناس في تناولها في أيام الصيام، كالقطايف والكنافة وغيرها من أنواع الحلوى التي تعرفها وتشتهر بها البلاد الإسلامية.
ويُعد الإفطار الجماعي بين الجاليات الإسلامية ملمحًا بارزًا خلال هذا الشهر الكريم، إذ يحرص المسلمون في هذه المناسبة على الالتقاء والتعارف لتوطيد العلاقات الأخوية بينهم.
ويؤدي المسلمون في ألمانيا صلاة التراويح جماعة في المراكز الإسلامية المتواجدة في المدن الكبرى من ألمانيا، أو في المساجد المنتشرة في العديد من المدن والقرى الألمانية. وهم في العادة يصلونها عشرين ركعة.

اضافة تعليق