ماذا تفعل حتى لا يغتالك الشيطان أثناء نومك؟

الثلاثاء، 05 يونيو 2018 02:22 م
ماذا تفعل حتى لا يغتالك الشيطان أثناء نومك

 
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: "وكلني رسول الله -ﷺ- بتمر الصدقة -جعله حارساً على تمر الصدقة- فبينما أنا جالس في هجيع من الليل، إذ رأيتُ رجلاً يحمل تمراً في حجره، فأمسكته، وقلتُ: لأرفعنك إلى رسول الله -ﷺ-، فشكا حاجة عياله، وأقسم أنه لن يعود، فتركته، فلما أصبحتُ، قال النبي -ﷺ-: ما فعل صاحبك البارحة يا أبا هريرة؟ فقلتُ: يا رسول الله! شكا حاجة عياله، وأقسم أنه لن يعود، قال: كذبك وسيعود فلما كانت الليلة الثانية جاء يحثو التمر، فأمسكته، وتكرر نفس الفعل، فلما أصبحتُ سألني النبي -ﷺ- فقلتُ: شكا حاجة عياله، وأقسم أنه لن يعود، قال: كذبك وسيعود وفي الليلة الثالثة جاء ليحثو التمر، فأمسكته، وقلتُ: أما هذه المرة فلن أدعك، ولأرفعنك إلى رسول الله -ﷺ-، فقال: ألا أعلمك شيئاً ينفعك وتتركني؟! قلتُ: وما هو؟ قال: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي، فإنك إذا قرأتها لم يزل عليك من الله حافظاً حتى تصبح".


أي: وأنت مستيقظ تذكر الله -سبحانه وتعالى-، وهو سلاحك ضد الشيطان، كما في حديث أبي مالك الأشعري الذي أوله: إنَّ الله أمر يحيى بن زكريا بخمس كلمات إلى أن قال: قال يحيى لبني إسرائيل: وآمركم بذكر الله، وإن مثل ذلك -أي: مثل من يذكر الله- كمثل رجل طلبه العدو سراعاً في أثره، فأتى مغارة حصينة، فاحترز بها منهم، فكذلك العبد لا يحرز نفسه من الشيطان إلا بذكر الله .

فمعك سلاح، وأنت قادر على أن تهزم شيطان الجن في أول جولة، فإنه أول ما تقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، يولي الأدبار، أما شيطان الإنس، فلو قرأتَ عليه القرآن كله يقول لك: إنا ها هنا قاعدون، فأنت تغلب شيطان الجن من أول جولة، وهو مهزوم دائماً؛ لأنك إذا استعذتَ بالله منه فر وهرب.

فإذا كنتَ مستيقظاً تذكر ربك -سبحانه وتعالى- وتستغفره، وكلما رأيتَ شيئاً في هذا الكون ذكرتَ الله، فلن يقترب منك الشيطان، لكن حين تنام، وتلقي سلاحك، فإن عدوك سوف يغتالك؛ لأنك قد ألقيتَ سلاحك؛ ولذلك فإن الرسول -ﷺ- علمنا عندما نأتي لننام أن نقول: اللهم إني وجهتُ وجهي إليك، وألجأتُ ظهري إليك.

وقبلها يقول: وجهتُ وجهي إليك لأنه قد ينام ولن يقوم، فقد يموت، فوجهه ذاهب إلى الآخرة: إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ [القيامة:30] وهذا ترجمة للحديث الآخر: اللهم إن أمسكت نفسي فاغفر لها وارحمها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادكك الصالحين، إن أمسكت روحي فهي إليك، وإن أرسلت روحي مرة أخرى فاحمني حتى لا يغتالني عدوي.

اضافة تعليق