جلول الله.. مغني الراي الجزائري الذي تحول لداعية

الثلاثاء، 05 يونيو 2018 01:57 م
جلول الله


 

هكذا تطورت حياة جلول الله، المنشد الجزائري المعروف، بعدما دفعه الفقر لاختيار طريق الفن بعد أن كان أستاذ تعليم ثانوي في قسم الرياضيات والعلوم الطبيعية، وانتقل بعدها لدنيا الفن وبات مغني راي معروف، حتى فجعه الموت بأقرب الناس إليه فقرر الاعتزال والتوجه إلى الإنشاد الديني فصار من  أبرز المنشدين في الجزائر.

 

“الفقر دفعني لاختيار طريق الفن”

 

لم يدخل جلول عالم الفن حبا في الفن، وإنما دخل إليه ليحسن وضعه الاجتماعي ويتخلص من الفقر، حيث يقول في تصريحات صحفية ” الحاجة والفقر هما اللذان دفعاني لاختيار طريق الفن، كنت بحاجة للمال لمساعدة والديّ وإخوتي”.

 

عاش جلول في كنف عائلة فقيرة، قبل أن يمارس مهنة الغناء ويكسب من ورائها شهرة وأموالا طائلة.

 

البداية كانت سنة 1983، من خلال الغناء في المطاعم الليلية، وشيئا فشيئا بدأ ابن الجزائر باكتساب شعبية كبيرة عند الجزائريين إلى أن حقق سنة 2000 نجاحا كبيرا بأغنية “ما عليش” من إنتاج شركة محمد سان كريبان.

 

لتتالى بعدها النجاحات حيث قدم عديد الأعمال نذكر منها “صغيرة وبلوطة”، “بالدراهم”، “شكون كان يقول”…

 

وآخرها كان ألبوم ” قطعت الليفري”، سنة 2006، قبل أن يقرر الاعتزال والتوبة إلى الله عز وجل.

 

 في طريق التوبة ومساعدة الفقير

 

اتخذ جلول قرار الاعتزال والتوبة بعد أن خطفت منه الموت أعز أصدقائه وهو الموزع الموسيقي لمعظم أغنياته، وأمين أسراره ورفيق دربه في الحفلات والسهرات، إلى أن توفي فجأة في شهر يوليو  2007، وهو ما مثل صدمة لجلول ليتحول تفكيره من الحياة الدنيا إلى الموت وكيفية ملاقاة رب العباد، ويقرر الاعتزال.

 

وبعد حياة السهر والمجون والغناء للنساء والمال، اتجه الشيخ جلول الله إلى عالم الإنشاد الديني لتقديم أناشيد تربوية هادفة، وأناشيد في وصف عظمة الله ومديح رسول عليه الصلاة والسلام.

 

ومن أبرز أعماله “من صغري” التي حققت نجاحا كبيرا، وتقول كلماتها:

 

“من صغري وانا نجري ودنيا لعجبتني وغرتني شربحت انا في كبري درت حسابي وخسرتني وضاع عمري وصحابي كل يوم عندي هذا جا وهذا رايح راحوا علي وبغيت وحدي“.

 

 إضافة غلى عديد الأعمال من أبرزها “كلنا غزة”، “رمضان راه جانا”، “يا ربي ألطف بيّ” وألبوم “كنت غلطان” و”يا خير خلق المحبوب” …

 

 تحولت حياة ذلك الشاب الجزائري من بحث عن المال والشهرة غلى نقل لرسائل هادفة من خلال  الدعوة إلى الصلاة، وبر الوالدين، والإنشاد عن اليتيم وعن معاناة أهالي غزة وغيرها من المواضيع الهادفة…

 

وبالتوازي مع الإنشاد اتجه الشيخ جلول للعمل التطوعي وفعل الخير وقام بتقديم برنامج تلفزيوني، بعنوان “كن في عون أخيك”، الذي خصص لمساعدة الفقير والمحتاج.

اضافة تعليق