لا تجعل العبادة مجرد طقوس.. رمضان يعزز روحانياتك فاغتنم الفرصة

الأحد، 03 يونيو 2018 11:08 م
طقوس

قال أحد النابهين : " لن تجد أمجاد الحياة في أفعال الطقوس"، بمعني أنه لا ينبغي أن يكون رمضان طقسا، ولا الصيام، ولا التراويح، لو أنك بهذا الفهم، وهذه النية، حتما ستفلح، فمقصود العبادة أن يتحقق منها هدف لا أن تكون مجرد طقوس وفلكولور.

عندما تتحول العبادات إلى حالة طقسية، فنحن بهذا نفرغها من مضمونها، تحصيل حاصل، كما يؤكد الداعية علي أبو الحسن، مجرد قضاء وليس أداء، فالشعائر والعبادات  جعلت لكي تنمي فينا أمورا يجب أن ننتبه إليها،  هي عكس المألوف، فالحياة دون تجلي عذاب، فعندما تقول أنا عندي أرث واسع لكي أعيش الحياة ثم لا تنتفع من هذا الإرث فأنت لم تعش الحياة.

عندها يصبح الدين جبرا، والعقل صخرا، وعندما يكون الدين جبرا يقتل التلقائية في الإنسان وجمال الفعل، إنه يقتل روحانية العبادة، وما يجعلنا بشرا هو قدرتنا على أن يكون يقظين، نتجاوز ما ينبغي تجاوزه، أن نتسامى ونرتفع، وهذا ما تساعده علينا " الروحانية " ، وهذا لب رمضان، وجماله، وفرصته.

الروحانية هي أن تطور ارادتك، تكون بها أقل آلية وأكثر انسانية، ورمضان يعزز روحانياتك فاغتنمها.

انظر لمقاصد الشعائر التي تكررها في اليوم والليلة،  إن معناه أن تعرف لم تفعل، ولم لا تفعل، تنتبه لعدم الإستعداد " الغفلة "، أن تضع معني لكل شعيرة،  مثلا وظيفة ذكر الله أن تكون يقظا مميزا لما ينبغي أن تفعل ومالا تفعل، "صلاتك واعية"، تقف بها على متناقضاتك،  كل آذان معناه " أنت مبادر"، يحرك فيك " المبادرة"، ضع معنى للتلاوة وهو مثلا أن " تتعلم الإنصات"، الزكاة معناها " يدك عليا"، العمرة" أنت أكثر صفاء وأرقى"، وهكذا كل موسم قرب وأنت في ابتداء عمر جديد.

عندما يحقق آداءك للعبادات المقصد منها فأنت مفلح، أن ينسجم فعلك لها مع المقصد منها، وأن تتغير بـ " الروحانية ".  

اضافة تعليق