أصلح صلاتك .. تنصلح حياتك

الأحد، 03 يونيو 2018 10:09 م
520188214554680577324



ننطق فيها أول ما ننطق " الحمد لله رب العالمين "، الفاتحة في الصلاة، إنه حمد الذي نجى من وعثاء الدنيا، وشرها، وفتنها التي تعصف بالناس، إنها قولة الذي نجى، وحفظ، واصطفي، وبقي عليه دينه ونوره، " الرحمن الرحيم" الذي أوقفني هنا بين يديه ووصلني به فرحمنى بذا كله، إن الصلاة موضوع " وأقم الصلاة لذكري"، إنها للأصفياء والأنقياء ومن تفضل عليهم رب العالمين بالزاد لأنفسهم، وللحياة .
بعد فراغنا من الصلاة نعمر الحياة بها،  فمن يضيع الصلاة يضيع الحياة، متبع نفسه هواها، وشهواتها : " فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا"، هناك ارتباط بين صلاح الصلاة والحياة، يقول ربنا تبارك وتعالى:" فويل للمصلين الذين هم يراءون ويمنعون الماعون"، لا تجد مؤخرا لصلاته إلا وإعانته لغيره محجوبة، لم يقف بين يدي ربه فعانى ولم يعان ولم يعن هو الناس، أما من كان آتيا لله عابدا ، مستعينا، فإنه يعان، ويكون الناس معه في راحة، هذا عبد رحم ورحمه رب العالمين، يجدد صلته بربه، يحضر قلبه ولو في ركعة، ولو في تسبيحة، فيه الحياة نابضة، متوقدة، فيعود بهذا كله على الحياة.
نبينا صلى الله عليه وسلم، يحدثنا  عن الإرتباط بين الصلاة والحياة:" من نام حتى يصبح بال الشيطان في أذنه فأصبح خبيث النفس كسلان"، وهذه صورة مهينة، تعرفنا تلاعب الشيطان بنا، وتبعث أنفة المؤمن من أن يكون أسيرا للشيطان، تجده كسولا خبيث النفس، والعكس بالعكس، يصبح نشيطا ، فرحا، طيب النفس لأثر النجوى، والناس يتفاوتون في هذا على قدر حظوظهم من هذا النور، نور الصلاة.   
" من حسنت صلاته، قرت به كل عين"، هكذا قال سلفنا الصالح، وهكذا من يجدد صلته بالله سبحانه وبحمده، هو في حال احتياج لهداية دائمة، استهدوني أهدكم، جعل سؤال الهداية فرضا، سبعة عشرة مرة على الأقل نطلبها في الفاتحة في الصلاة، ومن تمم الهداية فوصل نفسه بالله فإنه يكون في بركة الصلاة في كل أمره، عبد نالته بركة الصلاة 

اضافة تعليق