كيف تكون من أهل الله في شهر التقوى؟

السبت، 02 يونيو 2018 11:14 م
5201823235340105711743


في سفر الحياة لا حراك لنا إلا بالحياة،  ولا نبصر الدرب إلا بالنور،  ولن نصل إلى منازلنا إلا بالهداية، وليس هذا كله إلا في القرآن المجيد الذي جعله الله رب العالمين روحا ونورا وهداية وحياة.
كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها، والقرآن حجة لك أو عليك، فلابد لكي نعرف هذه المحنة العظيمة التي ارتكبها هاجر القرآن في نفسه، أن تتأمل هذه المعاني العظيمة التي يوضحها الشيخ وجدان العلي والتي نغفل عنها في زحام الحياة، يقول : الله رب العالمين هو الذي تكلم بهذا الكتاب  المجيد واصطفي لإبلاغه رأسا من رؤوس الملأ الأعلى وهو سيدنا جبريل عليه وعلى نبينا السلام، واصطفى له خير رسله.
لتعلم  أن قلبك به حياة أم أنه مثلا قلبا بلاستيكيا، انظر لحالك عندما ينقطع عنك وصلة الإنترنت، كيف تشعر، تتوتر، تبدأ في الإتصال بالشركة المسئولة، ربما تتشاحن معهم، ربما تهددهم، تكون مغضبا جدا، منفعلا جدا، كأنك تتداعى، كأن هناك إبرا تتناثر على جسدك، إلخ، لأنك لم تعد تستطيع أن تحيا بغير ذلك، فلو أن اهتمامنا بالقرآن يماثل إهتمامنا بالإنترنت، أو الطعام على موعده، ألا نهرول إلى الله عزوجل، فمن أتاه يمشي أتاه هرولة، فكيف بمن يقبل إليه بكلامه؟!
في رمضان، جمل صوتك وحبره بالقرآن، لا تقرؤه مكروبا، متعجلا، لتكن القراءة بحب، رغبتك تقودك وهدفك التواصل والإتصال، فقد خصك الملك بخطاب لم ييسر للملائكة، يأتي الملك ليستمع منك القرآن يضع فاه على في قارئ القارئ فتخرج أنفاسك المباركة بقراءة القرآن في فمه!!
إن في القرآن ذكرك، شرفك، يرفعك الله به، فتجدك أرفع الناس خلقا وسلوكا، وأعظمهم فهما، وأرهفهم حسا، وأرقاهم رحمة وشعورا، لذا من أتقن التدبر أتقن التدبير!
إن حالنا، أننا لم نستشعر الإصطفاء، ورثنا الكتاب، فظننا التلاوة عملا، والمحب لا يوصى بصلة حبيبه، وإنه له مع خلقه معية عامة، بعلمه واحاطته وسمعه وبصره،  ومع أوليائه معية خاصة بالرعاية والنصرة والهداية والتسديد والتأييد والحفظ، وهناك خاصة خاصته " إن لله أهلين من الناس"، من هم "هم أهل القرآن"،  أن تكون مذكورا أنك من أهل الله، أهلية بخصوصية، مجرد إن تهرول بروحك على قرآنه، تغسل جسدك وروحك وحياتك ودمك وخواطرك .. بالقرآن!

اضافة تعليق