رمضان في فرنسا.. أجواء مشرقية في قلب الغرب

السبت، 02 يونيو 2018 05:42 م
received_1850472545017527


يتحمل المسلمون في فرنسا مشقة صيام يدوم 18ساعة يوميا، لكن كعادته يخلق شهر رمضان الفضيل بهجة بمختلف المدن في بلاد تحتل الديانة الإسلامية فيها المرتبة الثانية بعد الديانة المسيحية.
وتستحضر الجالية المسلمة التي يبلغ عددها خمسة ملايين نسمة، الأجواء الروحية لهذا الشهر من خلال ممارسة الشعائر الدينية والتضامن الاجتماعي.
ويرتبط رمضان في فرنسا بأكثر الأحياء الشعبية في العاصمة باريس ذات الغالبية المغاربية، فأحياء "باربيس" و "بال فيل" و"منيل مونتو" تكتظ بالمتسوقين من المسلمين والسياح الذين تجلبهم رائحة التوابل والحلويات و"المشاوي"، فيما يتزايد عدد التجار التونسيين منذ سقوط نظام بن علي، وأغلبهم من حاملي بطاقة اللجوء الإنساني.
كما تعرض نساء فطائر على قارعة الطريق بأشكالها ونكهاتها المختلفة، فيما تجدد المحلات التجارية، التي تبيع خلال أشهر السنة مواد التغذية المستهلكة من قبل الجالية العربية والإسلامية، نفسها انسجاما مع هذا الشهر، حيث تعرض موادا لها علاقة برمضان من "شباكية" و"زلابية" وحلويات أخرى.
وفي ملحمة بمدينة نانتير بضاحية باريس يصطف العديد من الزبائن في طابور في انتظار دورهم لاقتناء اللحوم الحلال، وتحاول مثل هذه المحلات أن تعرض كل ما يطلبه الزبون الصائم من لبن و"شباكية" وفطائر، بالإضافة إلى مستلزمات الحساء "الحريرة" كما تعرف لدى الجالية ذات الأصول المغربية أو "الشربة" حسب ما يعرف لدى نظيرتها المغاربية.
وتحاول العائلات المسلمة أن تحيي رمضان وفق الطقوس المتعارف عليها في بلدانها الأصلية، حيث نجد على موائد الإفطار أنواعا مختلفة من المأكولات، ولا توجد لدى العائلات عموما مشكلة عبء مصاريف رمضان بالشكل الذي يطرح به في بلدانها الأصلية، لكنها تقر أنها تفتقد تلك الأجواء الرمضانية السائدة هنالك.
وخلال رمضان تتنافس الجمعيات العربية والإسلامية على توزيع وجبات مجانية للفقراء والمهاجرين غير الشرعيين ومن ذلك خيمة "شوربة للجميع" التي تعتمد على التبرعات من المواطنين باختلاف دياناتهم لخلق جو من التعايش داخل المجتمع الواحد ويؤمها يوميا 700 شخص.
كما تقدم وسائل الإعلام الناطقة بالعربية برامجها لتتواءم مع حلول رمضان. وتقول المذيعة آمال بيروك إن إذاعة شمس التي تعمل بها تخص رمضان منذ تأسيسها عام 1981  ببرامج ثقافية ودينية، وتبث الموسيقى العربية.

اضافة تعليق