فى رمضان اسجد واقترب وعد

الجمعة، 01 يونيو 2018 10:37 م
520181820726231435847


هل تشعر بالحيرة، القلق،  تعيش وفي قلبك تنور من النار، فزع، حزن، توتر، عدم استقرار، إنها غيابة الغي، وإلى متى تظل عبدا محجوبا عن الله، ولو أنك عدت لعاد!

إن رمضان فرصة الفرص للعودة في ظل النفحات، تعود بالصلاة والصيام، باعثي الأنس والكرم من الله رب العالمين، ونحن لسنا أهلا للدخول على الله ، ونبسط اليدين داعين، فجعل لنا الصلاة صلة، ودعاء، إنها معراج العبودية كما يحدثنا الشيخ وجدان العلي، هي قبول الله لك على ما كان منك، تدخل عليه وأنت تعلم أن حقيبة سفر حياتك مليئة بالذنوب والآثام، ثم هو يشرفنا بالدخول عليه، نكلمه، ونناجيه.

إن من يذق لذة الأنس بالله تعالى، ما يطيق أن يبتعد أبدا،  وإن الصلاة هي الصلة والقرب، من يذق لذتها لا يؤخرها أبدا،  وإن من رحمته بنا أنه يعرف أن الصلاة لنا حياة لذا فرضها علينا، فمن يؤخر الصلاة يؤخر الحياة، ومن لا يصلي فلا حياة له.
إن الله سبحانه وبحمده جعل إحسانه إليك فرضا عليك،  فلا قيام للقلب بغير ذلك، مهما تفننت في استجلاب السعادة، فإنها ستكون عابرة سرعان ما تنطفئ، أو موهومة، لا تمس القلب.

القلب كالإناء، والسعادة هي الشراب،  ولابد أن يكون علوي، لا يكون دنيويا أبدا، فمن كان بعيدا عن الله ينخدع بتلك السعادة الزائفة، تخدع قلبه، نشوة موهومة، إنما المصلي  مستقيما، يعرض له الذنب فيتنحى، يستغفر، يتوب،  وحاشاه أن تنال عبد بركة  المعية  والإصطفاء بأن يكون بين يدى الله عزوجل في الصلاة  وتجد قلبه قائما في مشهد المعصية إلا وسرعان  ما يستغفر ، إنه لا يكون جريئا، مجرما، قاتلا، فاجرا، إن المصلي الذي استنار بنور الله عزوجل لا ينقلب نارا أبدا.
من لا يصلي تجد في قلبه مثل الحطب، يريد أن ينسى نفسه، وفي النهاية هو يعلم أنه  ليس بخير، لأن الله عزوجل  ينادي صاحبه كالشاهد عليه " أنت لست بخير"، لانك لست مع الله، وأما الآخر المصلي فيناديه قلبه " زدني  حبا وقربا وأنسا وطربا " بالدخول في سكينة الصلاة، محراب الحياة، أرحنا بها يا بلال.

اضافة تعليق