مواقف من حياة إمام الدعاة.. صبره على من أساء في حقه

الخميس، 31 مايو 2018 12:42 ص
الشعرواي



يدور الزمان، ويتنافس العلماء في تفسير كتاب الله، ويبقى الشيخ الشعراوي علامة مضيئة في تاريخ المفسرين.
على مر العصور والأزمان، ومع تغير الثقافات والأفهام، لايزال الشيخ الشعراوي هو الحاضر الغائب؛ فحديثه لا تمل سماعه وأقواله تزداد بريقًا يومًا بعد الآخر، وإن كان البعض لا يعرفه إلا مفسرًا، فإنني أسلط الضوء على جوانب أخرى من حياة الشيخ الإمام من خلال مواقفه وانفعالاته والتي تجسد هي الأخرى الكثير من الدروس والعبر.

كان الشيخ رحمه الله يتمتع بقدر عالٍ من الأخلاق الحميدة جعلته يصبر على خصومه ويحتمل أذاهمكان الشيخ رحمه الله يتمتع بقدر عالٍ من الأخلاق الحميدة جعلته يصبر على خصومه ويحتمل أذاهم، فالذي يعمل في الوسط العام كثيرًا ما يتعرض للنقد بل وربما التشويه المتعمد، غير أن الشيخ كانت له ثقافته الدينية التي استقاها من القرآن الكريم والسنة المطهرة، وكان يتعامل بها مع هذه الدعوات الموجهة ضده، فكان لا يغضب إلا لله عز وجل وإذا انتهكت حرماته، أو عندما يرى خروجًا على تعاليم ومبادئ الإسلام، ساعتها يثور ولايهدأ حتى يُرجع الحق لأصحابه أو يرد كيد المعتدين، ويتحمل في سبيل ذلك ما يلاقيه من تعنت وعناد، فيصبر على ذلك كله مستشهدًا بقوله تعالى: "وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ".
"والكاظمين الغيظ"
تعامل فضيلة الشيخ الإمام مع إحدى المجلات التي تعمدت تشويه صورته ضمن حملة استهدفت سمعته، وسط حالة من الترقب من أصدقائه بل ومن الواقعين في عِرضه وسمعته تزامن معها حالة من الثوران أحاطت به من محبيه الذين يريدون الرد نيابة عنه والرجوع على المجلة بالتعويض المالي والمعنوي، حيث أبى الشيخ رحمه الله إلا أن يعلمنا درسًا في كظم الغيظ والصبر على الإساءة وتفويت الفرصة على المخطئ، فكان عفيف اللسان مسيطرًا على أعصابه ولم يفقد صوابه، فإذا به لم يعقب، وعندما سئل عن السر فى عدم رده على من أساءوا إليه؟ أجاب: لماذا أشغل نفسي بهؤلاء المسيئين؟عندما سئل عن السر فى عدم رده على من أساءوا إليه؟ أجاب: لماذا أشغل نفسي بهؤلاء المسيئين؟
 وأكمل: لو فعلت ذلك لحققتُ لهم هدفهم، فالأولى بوقتي وجهدي الجماهير التي تتطلع إلى معرفة أحكام دينها، فلا ينبغي أن أنشغل عنها بنفسي والرد عنها.
                                             وإلى لقاءٍ آخرَ إن شاء الله..

اضافة تعليق