تدبر القرآن يحتاج لوقفة مع النفس

الأربعاء، 30 مايو 2018 06:03 م
وقفة مع النفس

القرآن الكريم حافل بالآيات البينات التي تستحق التدبر والتوقف عندها لأخذ الحكمة والعبرة.. ونقف اليوم مع عدد من هذه الآيات: 
 قال تعالى: (ذَرْهُمْ يَأْكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلْهِهِمُ الأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ) الحجر : 3 ، 
قال بعض أهل العلم : ( ذَرْهُمْ ) تهديد ،
وقوله : ( فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ) تهديد آخر ،
فمتى يهنأ العيش بين تهديدين ؟ 
تفسير البغوي 4/368 .
وفي قوله تعالى : (وَإِن مّن شَيْءٍ إِلاّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ ) الحجر :21 ، 
فهو متضمن لكنز من الكنوز، وهو أن كل شيء لا يطلب إلا ممن عنده خزائنه ، 
ومفاتيح تلك الخزائن بيده، وإن طلب من غيره طلب ممن ليس عنده ، ولا يقدر عليه ! . 
ابن القيم / الفوائد ص : (202 ) .

وقوله تعالى: (يَإِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلاّ تَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ ) الحجر : 32 ، 
ففيه : أن تخلف الإنسان عن العمل الصالح وحده أكبر وأعظم . 
محمد بن عبد الوهاب / تفسير الشيخ : (189 ) .

وفي قصة نبي الله لوط عليه السلام يقول تعالى: ( فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ ) (الحجر : 74)
هذا من المناسبة بوضوح، فإنهم لما انقلبوا عن الحقيقة، والفطرة، 
ونزلوا إلى اسفل الأخلاق جعل الله أعالي قريتهم سافلها ! . 
ابن عثيمين .


يقول سفيان بن عيينة:
من أعطي القرآن فمد عينيه إلى شيء من الدنيا ، 
فقد صغر القرآنألم تسمع قوله تعالى: (وَلَقَدْ ءاتَيْنَـاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْءَانَ الْعَظِيمَ * لاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ بِهِ ) الحجر : 87-88 ، 
وقوله : (وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى ) طه :131 
يعني : القرآن . الدر المنثور 8/652 .

اضافة تعليق