أكبر معمّر في العالم: ليس هناك سر.. إنه الله وحده

الأربعاء، 30 مايو 2018 01:45 م
_101794874_f118ad80-383b-43d3-9f3e-3a21fceabdd9


لا يخفي فريدي بلوم، الذي قد يعلن اسمه قريبًا على أنه أكبر رجل سنًا في العالم، رغبته في الإقلاع عن التدخين بعد أن أمضى عقودًا من عمره مدخنًا.
وعلى الرغم من أن المواطن الجنوب أفريقي توقف عن شرب الكحول منذ أعوام طويلة، فإنه لا يزال يدخن بانتظام.


يقول فريدي: "أدخن كل يوم سيجارتين أو ثلاث سجائر، ألف سجائري بنفسي. الرغبة في التدخين قوية. أقول مرات إنني سأتوقف، ولكن أكتشف فيما بعد أنني أكذب على نفسي. شيء في صدري يدفعني إلى التدخين، فألف سيجارة. ألوم الشيطان فهو قوي جدا".

 


تقول هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) في تقرير أعدته، إن "أول ما يثير انتباهك وأنت تقابل الرجل، الذي تجاوز المائة عام من العمر، هو صحته البدنية. فهو قوي البنية وطويل القامة، ويمشي بلا عكاز، وإن كان بطيئا في مشيته. ولا يعاني من أي عجز باستثناء نقص في السمع.

وبلغ فريدي 114 عامًا من العمر في 8 مايو الماضي، ويعتقد أنه الأكبر سنًا في العالم، وإن كان ذلك لما يتم إقراره رسميًا في كتاب جينيس للأرقام القياسية.

كان الرقم بحوزة امرأة من جمايكا تدعى، فيوليت موس براون، ولكنها توفيت في 15 سبتمبر 2017 وعمرها 117 عامًا.

وقالت مؤسسة جينيس إنها تجري تحرياتها، مع علماء الأنساب، للتأكد من الشخص الأكبر سنًا في العالم.


ولا يخفي فريدي أي سر عن طول عمره، ويقول: "ليس هناك أي سر. إنه الله وحده، هو الذي بيده القوة، لا أملك شيئًا من أمري، يمكن أن أسقط في أي وقت، ولكنه يسندني".

ويضيف بصوت عال وبلغة الأفريكانز: "أشعر بصحة جيدة، قلبي قوي، فقط رجلاي أصبحتا ضعيفتين، فلم أعد أمشي كما كنت".

وأصبح الرجل من المشاهير يقصده في بيته المتواضع، بمدينة كيب تاون، الكثير من الناس، بينهم وزراء في الحكومة، وهو سعيد بهذا الاهتمام الذي يلقاه. وفي عيد ميلاده أهداه مركز تجاري محلي كعكة عيد ميلاده.

وتقول زوجته جانيتا، التي تصغره بنحو 29 عامًا، وتعيش معه منذ 48 عامًا، إن زوجها يتمتع بصحة جيدة ولم يذهب إلى المستشفى إلا مرة واحدة، منذ سنوات طويلة لعلاج مشكل في ركبتيه.

وتكشف الزوجة أن الكثيرين شككوا في سن زوجها: "أثيرت شكوك عندما طلب أوراق هوية، ولكن ابنة أخيه ذهبت إلى شرقي لندن واستخرجت شهادة ميلاده، وقدمتها للإدارة".

ويقول المتحدث باسم مصلحة الشؤون الاجتماعية في كيب تاون، سيهلي جوبيز، إن الحكومة أصدرت بطاقة هوية فريدي وهو مولود يوم 8 مايو عام 1904.
وترك فريدي قريته أديلاييد في سن مبكرة، وانتقل إلى مدينة كيب تاون، ولم يكن يعرف القراءة والكتابة، لأنه لم يدخل المدرسة في حياته. ولكنه ينتعش عندما يتذكر طفولته.

يقول: "كنت أحب أن أخرج باكرًا من البيت لأصطاد العصافير. كنت أشعر بالفخر وأنا أعود بالصيد معلقًا في حزامي".

حصل على أول عمل في مزرعة، ثم انتقل بعدها إلى شركة بناء محلية تسمى فيبراكريت، تصنع الجدران.

"كنا نركب الجدران في كل المدينة. عملت في تلك الشركة طويلاً، حتى تقاعدت في سن الثمانين".

تقول زوجته إنه لا يأكل شيئا معينا. يحب أكل اللحم في كل وجبة، ولكنه يأكل الكثير من الخضروات أيضا.

ولا يزال فريدي قادرًا على ارتداء لباسه، حسب زوجته، ولكنه يجد صعوبة في انتعال حذائه.

ويحتاج في بعض الأحيان إلى مساعدة حفيده في حلق ذقنه.

وكان فريدي يستيقظ في الرابعة والنصف صباحًا عندما كان يعمل، ولكنه يتأخر الآن في الاستيقاظ، ولا يقوم بأعمال كثيرة في البيت. يقول: "لم أعد أستطيع عمل أي شيء، لا أستطيع صعود السلم، أكتفي بالجلوس، ولا وقت لدي للتلفزيون السخيف".

وبدلاً مشاهدة التلفزيون يفضل الجلوس خارج البيت، ويلف ورقة جريدة أخرى، ويسقط مرة أخرى أمام غواية الشيطان.

اضافة تعليق