أرفض عودة زوجي إلي بناته!

الأربعاء، 30 مايو 2018 03:46 ص
الرجل وبناته



دكتورة أميمة.. ألف مبروك الباب والموقع الجديد موفقين اللهم أمين..أنا امرأة تزوجت رجلا كان متزوجا وعنده بنات..وأنا الآن عندي بنت منه، المهم أنه قرر أن يرجع زوجته وأنا رافضة.. وهو بيقول لي: "حياتنا هتحلى علشان هيروح منه الخوف والقلق على بناته"، وأنا رافضة، فقال لي: خلاص هصرف نظر عن الموضوع بس لما تشوفيني مهموم ما تلوميش عليا وأنا عاوزة أمشي من عنده لكن مشكلتي بنتي علشان بيئة أهله محافظة وبيئتنا مختلطة.. ورغم ذلك أنا مُصرة على الانفصال.. أرجوكِ دليني علشان أنا رافضة الوضع الجديد وشكراً.

الرد:
بارك الله فيك حبيبتي وندعو الله بالتوفيق والسداد ..
بهدوء وتفكير عميق ومنطقي معاً نتحدث.. بالطبع عندما تزوجتيه لم يكن لديك ما يؤكد انفصاله تماماً عن الزوجة الأولي..حتي وإن كان قد أكد لكِ بالقول فقط وصدقتيه.. فربما تعلق بكِ وأحبك، وهي لازالت زوجته وأوهمك أنه طلقها وأنه لايطيق العيش معها أو شيئ من هذا القبيل، حتي يضمن موافقتك علي الزواج منه، وهو الإستنتاج الغالب.. ولكن أيضاً ربما كان بالفعل انفصل عنها قبل ارتباطه بك! ..وفي الحالتين بالتأكيد إنه أحبك ولا يريد التضحية بكِ..ولكن فى نفس الوقت هو زوج عاقل لأنه يفكر في أمر بناته ويهتم به.. وأنا أرى أن موقفه هذا كان من الأولى أن يجعله يكبر في نظرك بل وتأمنين على نفسك وابنتك معه، لأنه ليس من نوع الرجال الذين يتخلون عن مسئولياتهم ولا يسألون عن أبنائهم وبناتهم .. فهل ستطمئنين وتأمنين علي مستقبلك معه أنت والبنت إن استجاب لأوامرك؟؟ فلو فعل هذا فلابد أن تكوني مستعدة لأن يكرر معكم نفس القصة في حال تعرف علي أخرى وأحبها..
نصيحتي غاليتي.. أن تقبلى بهذا الوضع، فهي أم لبناته اللاتي هن أخوات لابنتك، وسمعتها فيما بعد من سمعتهن، فماذا لو ترك زوجك أمهن تتعرض للفتنة أو الزواج من آخر ربما لايكون أمينا عليهن، وتكون النتيجة في الحالتين ضياع البنات ـ لاقدر الله ـ وتتحملين أنت ذنبهن جميعا، أو تزوجت هي بالفعل من آخر وتركت البنات لوالدهن وبالتالي أنت فقط وقتها من ستتحملين مسئولياتهن معه في بيتك؟!
ثم إنك تقرين بأنه من بيئة محافظة،أي أنه رجل محترم وعلي خلق، وهذه صفات تتمناها كل زوجة في زوجها، وبالتالى أيضاً لو أنك قررت تركه ستكوني أنت وابنتك الخاسرتان في هذه الحالة.. وحتي لو طُلقت منه ـ لاقدر الله ـ فربما لن تجدي فرصة للزواج من آخر لم يسبق له الزواج، وبالتالي سوف تجدين نفسك مع رجل آخر متزوج وبنفس الظروف وربما بشكل أصعب علي نفسك مما أنت عليه الآن، وستنشأ ابنتك مشتتة بينكما ومع رجل غير أبيها.. فوفري على نفسك كل هذا العناء غاليتي واقبلي بالوضع.. مع وضع الشروط التي تضمنين بها معهم الراحة النفسية والعيشة الطيبة مع زوجك..شروط منصفة وممكنة التنفيذ تضمنين بها أن يعدل بينكم جميعاً.. ثم احتسبي نيتك قبل كل ذلك لله وتوكلي عليه ـ عز وجل ـ وعامليهم جميعا بما يرضي الله ،واعتبري أن لك أختاً وبنات أخريات، ولعله أمر صعب علي نفس الزوجة ولكن عزاءك وقتها أنك محتسبة الأمر كله لله وحتماً ستؤجرين عليه إن شاء الله..
حبيبتي.. من الواضح أنك لاتزالين صغيرة السن ولم تدخلي معترك الحياة ولم تتمرسي على تجاربها.. وأنتِ من وافقت على أن يكون وضعك معه كزوجة ثانية، فطالما معه أبناء فكان عليك أن تتوقعي عودته إليهم، أو على الأقل انخراطه في مشاكلهم وأمورهم كلها ! وإلا كان شخصا مستهترا وأبا لايؤتمن..فالحياة يا عزيزتي تحتاج منا لأن نكون أكثر منطقية وواقعية ومرونة وأن تكون لنا نظرة بعيدة للمستقبل نتخلى فيها عن الأنانية التي تحكمنا حتى لانقع فريسة لدوامات الحياة ويكون هذا هو عقابنا من الله عز وجل على تلك الأنانية وعدم حساب الأمور ووضعها في نصابها الصحيح.. فالله وحده أعلم ما الذى تخبئه لنا أقداره.. فاللهم اجعل كل ما هو آتٍ علينا خير وأفضل مما مضي من عمرنا.
..................................................

للتواصل المباشر مع (د/أميمة السيد) على باب "أسرار القلوب" علي هذا الرابط:

[email protected]

اضافة تعليق