«بني أدمين في عصر التنين".. كوميديا مختلفة

الثلاثاء، 29 مايو 2018 08:15 م
e7c720a1-4ef4-42cb-998b-6a598a8a781c

حيث انطلق قبل أيام مسلسل كرتوني ضخم بتقنيات تكنولوجية عالية المستوى ترقى إلى درجة الرسوم المتحركة العالمية، إلا أنها بنكهة عربية خالصة وخفة دم مصرية. المسلسل بعنوان «بني أدمين في عصر التنين» بطولة أشرف عبدالباقي ومنة فضالي، وسعيد طرابيك، وتيتيانا، ومن تأليف وإخراج محمد دندراوي.
«فكرة العمل جديدة ومبتكرة ولم تقدم من قبل».. هكذا بدأ المؤلف والمخرج محمد دندراوي حديثه عن العمل، مؤكدا أنها المرة الأولى التي يتم فيها تنفيذ عمل كرتوني عربي يتميز بمقومات تكنولوجية تؤهله للدخول في منافسة على المستوى العالمي، ويقول: على الرغم من أن المسلسل أحداثه تدور في العصر الحجري، فإنه يستعرض كل مشاكل عصرنا الحالي، فهناك كثير من الإسقاطات السياسية .
ولكن في شكل كوميدي، بالإضافة إلى أنه يتضمن كل عناصر العمل الدرامي من ديكور وفنانين وإضاءة، بالإضافة إلى فريق العمل لديهم قدرات إبداعية كبيرة أهلتهم لتجسيد أدوارهم ببراعة شديدة، خصوصاً أن الرسوم المتحركة تعتمد بالدرجة الأولى على التمثيل بالصوت، ما يجعل المهمة أصعب على الممثل من العمل الدرامي الحقيقي.
وأشار إلى أن المسلسل تدور أحداثه في شكل كرتوني كوميدي من خلال جمهورية «حجر حجرجر» التي يحكمها رجل يدعى «شمندر» ويجسده الفنان سعيد طرابيك، ووزير الداخلية «أبولسعة» ويجسده الفنان عبدالله مشرف، ومعهما رجل الأعمال «شفاط» الذي يجسده الفنان يوسف داوود، أما الفنان أشرف عبدالباقي فهو يجسد شخصية المخترع العبقري «خشمولا» الذي يمتلك قدرات ذهنية كبيرة جعلته يقدم على تنفيذ بعض الاختراعات ليفيد بها أهل بلدته، ولكن رجل الأعمال شفاط يسعى جاهداً لمحاولة استغلاله والاستفادة من مخترعاته من أجل تحقيق مكاسب مادية من وراء تلك الاختراعات.
وأكد أن المسلسل تم تنفيذه بتقنيات تكنولوجية عالية المستوى، فلوكيشن العمل مبنيّ على ثري دي والكاركتارات تتحرك في المسلسل بصورة أقرب ما تكون إلى الشكل الطبيعي، كما أنه تم عمل معالجة للصورة بطريقة متميزة، ولهذا فإن التكنولوجيا التي تم استخدامها في العمل لم يتم استخدامها من قبل في أي عمل عربي.
وأضاف المخرج محمد دندراوي أنه يتمنى أن يتم وضع المسلسل على الخريطة الرمضانية في وقت مناسب يتيح لكل المشاهدين من كل الأعمار مشاهدته، وأن ينال العمل إعجاب الجماهير.
بطل العمل أشرف عبدالباقي أعرب عن سعادته لمشاركته في مسلسل كرتوني يستعرض مشاكل وقضايا عديدة في حياتنا في شكل كوميدي راق بعيدا عن الإسفاف على مدار ثلاثين حلقة منفصلة، وفي كل حلقة تعرض قضية من القضايا التي شغلت الرأي العام خلال الثلاثين عاما الماضية؛ مثل مشكلة تزاوج السلطة بالمال، وتدهور التعليم، وغياب الديمقراطية، وتأخر سن الزواج والبطالة ومشاكل أخرى عديدة، بالإضافة إلى أن العمل يحمل بين ثناياه تفاصيل سياسية تمت بلورتها في شكل حواري راقٍ.

عبدالباقي أكد أن سيناريو العمل رمز أيضاً إلى بعض رموز الفساد الذين أثّروا بشكل مباشر في تدمير المجتمع، ولكن في شكل كوميدي ساخر، ويظهر ذلك من خلال شخصية العبقري المخترع خشمولا، الذي يحاول حاكم البلدة وأعوانه استغلال مخترعاته التي صممها، والتي منها التوك توك والموبايل والأوتوبيس.
حيث يحاول خشمولا توجيه مخترعاته لخدمة أهل بلدته، إلا أن الحاكم ووزير الداخلية يسعيان إلى الاستفادة منه لمصلحتهما الخاصة، وعندما يرفض تتحول حياته إلى جحيم ويعيش في سلسلة من الصراعات، ولكنه ينتصر عليهما في النهاية، ولفت عبدالباقى أن نهاية المسلسل ترمز إلى الثورة التي قام بها الشعب المصري، واستطاع فيها اقتناص النصر من الحاكم وكل رموز الفساد.
ومن بين الرسائل التي بعثها العمل للجمهور أيضا هي أن مشاكل كل العصور واحدة، ولكنها تختلف في الشكل، ويظهر هذا بوضوح من خلال سيناريو العمل الذي يستعرض مشاكل جمهورية بالعصر الحجري إلا أنها مشاكل القرن الواحد والعشرين نفسها. صوأشار إلى أنه لأول مرة يشارك في عمل كرتوني.

اضافة تعليق