جدد إيمانك في رمضان

هل تسأل نفسك.. أين الأيام التي كنت أبكي فيها من آية؟

الإثنين، 28 مايو 2018 09:55 م
520181920715939414063


يتساءل الواحد منا، أين تلك الليالي التي كانت تأتي فيها الآية فتجرح القلب و تسقط الدمع من العين، أين تلك الأيام التي كنت لا أكف فيها عن قراءة القرآن، أين تلك الليالي التي كنت لا أمل فيها من القيام، أين تلك الأيام التي كان الناس يتراحمون فيها ويتبادلون المودة خالصة بلا شوائب الدنيا، أين ذلك البدء الأول في بداية حياتنا مع القرآن والعبادة، إن ذلك كله مصدره الوحي،  القرآن المجيد.
فإنك تأتي بالثوب جديدا،  براقا، ثم سرعان ما يبهت لونه، ويبلي الإيمان في قلوبنا كما تبلى ثيابنا، يقول نبينا صلى الله عليه وسلم:" إن الإيمان ليخلق في جوف أحدكم كما يخلق الثوب فأسألوا الله أن يجدد الإيمان في قلوبكم".
ورمضان فرصتك العظيمة، لا زالت قائمة لتجدد الإيمان في قلبك بصحبة القرآن، هذا القرآن كما يصفه النبي صلوات الله وسلامه عليه، هدى و بيان، وموعظة و برهان، ونور على الملأ، و ذكر و بلاغ، ووعدٌ ووعيد، وبشرى و نذير، يهدي إلى الحق، وإلى الرشد، و إلى الصراط المستقيم، يخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى الصراط المستقيم، يحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه، فيه تبيان لكل شيء، و هو شفاء لما في الصدور،  هو شفاء لما في الصدور، عَنْ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ مَرَرْتُ فِي الْمَسْجِدِ فَإِذَا النَّاسُ يَخُوضُونَ فِي الْأَحَادِيثِ فَدَخَلْتُ عَلَى عَلِيٍّ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَلَا تَرَى أَنَّ النَّاسَ قَدْ خَاضُوا فِي الْأَحَادِيثِ؟ قَالَ: وَقَدْ فَعَلُوهَا، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: أَمَا إِنِّي قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
" أَلَا إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ فَقُلْتُ: مَا الْمَخْرَجُ مِنْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: كِتَابُ اللَّهِ فِيهِ نَبَأُ مَا كَانَ قَبْلَكُمْ وَخَبَرُ مَا بَعْدَكُمْ وَحُكْمُ مَا بَيْنَكُمْ، وَهُوَ الْفَصْلُ لَيْسَ بِالْهَزْلِ، مَنْ تَرَكَهُ مِنْ جَبَّارٍ قَصَمَهُ اللَّهُ، وَمَنْ ابْتَغَى الْهُدَى فِي غَيْرِهِ أَضَلَّهُ اللَّهُ، وَهُوَ حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ، وَهُوَ الذِّكْرُ الْحَكِيمُ، وَهُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ، هُوَ الَّذِي لَا تَزِيغُ بِهِ الْأَهْوَاءُ، وَلَا تَلْتَبِسُ بِهِ الْأَلْسِنَةُ، وَلَا يَشْبَعُ مِنْهُ الْعُلَمَاءُ، وَلَا يَخْلَقُ عَلَى كَثْرَةِ الرَّدّ،ِ وَلَا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ، هُوَ الَّذِي لَمْ تَنْتَهِ الْجِنُّ إِذْ سَمِعَتْهُ حَتَّى قَالُوا: إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ، مَنْ قَالَ بِهِ صَدَقَ، وَمَنْ عَمِلَ بِهِ أُجِرَ، وَمَنْ حَكَمَ بِهِ عَدَلَ، وَمَنْ دَعَا إِلَيْهِ هَدَى إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ".

لا يمكن أن تفطم نفوسنا إلا في فلك الآيات،  أن نشرف أنفسنا بكلام رب العالمين، بصحبة القرآن، " ولقد يسرنا القرآن للذكر"، إن الملائكة لم تيسر لقراءة القرآن لذا فإنها تدنو من الآدمي إذا ما قرأ القرآن، فأي كرامة وشرف لك أيها المؤمن؟!
في صحبة القرآن،  لن تشكو من الضنك، وغلبة الجفاء، والنزع إلى الغلو، وغيبة الستر، يقول الإمام الجنيد:" إن الله سد كل الطرق الموصلة إليه وجعل سبيلا واحدا موصلا إليه هو سبيل رسول الله صلى الله عليه وسلم".

اضافة تعليق