لا أستطيع ترك التزين وارتداء الحجاب.. فهل صيامي صحيح؟

الإثنين، 28 مايو 2018 02:14 ص
الحجاب

ورد سؤال من فتاة قالت فيه: أنا فتاة لا أرتدي الحجاب واخرج غالبا وأنا أضع المكياج.. ولا أستطيع ترك التزين وارتداء الحجاب في شهر رمضان..فهل صيامي صحيح؟
 الرد:
لقد كانت حكمة الله تعالى في تشريع الصيام تحقيق تقوى الله تعالى وهي لا تتحقق إلا باتباع أوامره واجتناب نواهيه، قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) البقرة/183 .

ومن ثم، فالصائم مأمور بفعل الطاعات، منهي عن فعل المحرمات نهيا مؤكدا، فإن المعاصي قبيحة من كل أحد وهي من الصائم أشد قبحا، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: (مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ وَالْجَهْلَ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ) رواه البخاري، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ليس الصيام من الأكل والشرب إنما الصيام من اللغو والرفث)،  وقال عُمَر بْن الْخَطَّابِ وعَلِيّ بْن أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنهما: "لَيْسَ الصِّيَامُ مِنْ الشَّرَابِ وَالطَّعَامِ وَحْدَهُ ; وَلَكِنَّهُ مِنْ الْكَذِبِ , وَالْبَاطِلِ وَاللَّغْوِ".

وفى هذا الجو الرباني الذي ينبغي أن يسود لا تزال هناك بعض المعاصي منتشرة لاسيما التي تتعلق بالنساء والتي أشهرها التزين والتعطر والخروج بلا حجاب.
 والتبرج كما يقول العلماء، بحسب موقع سؤال وجواب، هو معصية تنقص ثواب الصيام فكلما كثرت معاصيه وعظمت نقص ثواب صيامه، وقد يزول ثوابه بالكلية، فيكون قد منع نفسه من الطعام والشراب وسائر المفطرات وقد أضاع ثواب ذلك بمعصيته لله ، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: (رُبَّ صَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ صِيَامِهِ إِلا الْجُوعُ ، وَرُبَّ قَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ قِيَامِهِ إِلا السَّهَرُ).

 وعلى هذا، فإننا نذكر بالغاية التي من أجلها شرع الصيام وهي تحقيق تقوى الله فيلزم لذك ترك المعاصي والمداومة على الطاعة كثرة الدعاء والتضرع لله بأن يحبب إليها الطاعة ويكره إليها المعصية، فالتبرج وإن لم يك مفسدًا للصيام بمعنى أن الفريضة قد سقطت عنها، لكنه ينقص الثواب أو يذهب به بالكلية وهذا خطر عظيم ينبغى الانتباه إليه مثله في ذلك مثل باقي المعاصي.

اضافة تعليق