رمضان في مقدونيا.. روحانيات أوروبية

الأحد، 27 مايو 2018 05:03 م
56481545033cee5d24984cb22a91e0c126542d123


تُعدُّ مقدونيا إحدى دول منطقة البلقان، وكانت في السابق إحدى دول ما كان يطلق عليها يوغسلافيا السابقة، وقد انفردت مقدونيا مع سلوفانيا بانفصالها عن يوغوسلافيا بسلام ودون حروب، حيث وقَّعت حكومتها اتفاقًا أمَّنت به خروج الجيش اليوغوسلافي من قواعده بمدن مقدونيا بهدوء وسلام لتجنيب البلاد دفع مقابل باهظ للاستقلال.
ويبلغ عدد سكان البلاد ما يقارب 3 ملايين نسمة، يشكّل المسلمون أكثر من 32 % من السكان، ومعظم مسلمي مقدونيا من الألبان (نحو 33%)، وهناك أقليات من الأتراك والبوسنيون وغيرهم، وهناك مسلمون من أصول مقدونية، ويتركز تواجدهم في جميع أنحاء مقدونيا، لاسيما في المدن الرئيسة، مثل العاصمة سكوبيا وتيتوفو وتيستوفا وكموتا وجوستيفار.
وشهر رمضان من الشهور الخاصة والمؤثرة جدًّا في حياة المقدونيين؛ حيث تسود أجواء روحانية شديدة، ويُقبل فيه المسلمون على تعمير المساجد، وفي مقدمتها مسجد مصطفى باشا في العاصمة سكوبيا، حيث يُقبل عدد كبير على أداء الصلاة في المسجد خلال الصلوات الخمس، خصوصًا صلاتَيْ الفجر والعشاء وكذلك التراويح، بل إن الأمر اللافت يتمثل في الحضور النسائي المكثف بالمساجد، وهي ظاهرة غابت عن مقدونيا لأكثر من 70 عامًا، وتتغير العادات اليومية بشكل جذري، حيث يتم ترتيب كل شيء وفقاً للأجواء الروحانية للشهر الكريم.
مظاهر الاحتفال برمضان:
1. المصابيح الكهربائية والزينات، حيث توضع على مباني دور العبادة، المآذن والمحلات وتكون مختلفة في الأشكال والألوان ابتهاجاً بقدوم شهر الخير والبركات، كل هذا الضياء ليس فقط لإنارة المباني وإنما لإيقاظ روح التعاون بين الجميع ومساعدة من يملك لمن لا يملك.
2.  المسحراتي الذي يرتدي زيًّا خاصًّا به أثناء أداء مهمته، ويمتاز بالدف الذي يستخدمه بحجمه الكبير، حتى يستطيع إيقاظ أكبر عدد من النائمين لتناول السحور وأداء صلاة الفجر.
3. قراءة جزء من القرآن الكريم يوميا في جميع المساجد وهو ما يعرف لدى المسلمين بـ المقابلة.
4. الدروس الرمضانية: وهي دروس يومية تلقى في جميع المساجد للجنسين، كما ان هناك مقالات دينية في الصحف اليومية ومحاضرات عبر راديو والتلفاز.
5. تنظيم إفطارات جماعية في أيام متتالية من قبل المشيخة الإسلامية في المدن المختلفة يضمُّ مئات الصَّائمين.

اضافة تعليق