رمضان في إثيوبيا.. الزائر الخيًر

السبت، 26 مايو 2018 06:13 م
10.-DSC_3290

تقع إثيوبيا في منطقة القرن الأفريقي، وهي ثاني بقعة في العالم شهدت الإسلام بعد مكة المكرمة، وهي أرض الهجرة الأولى "الحبشة" التي اتجه إليها صحابة الرسول صلَّ الله عليه وسلم فراراً بدينهم من قريش، ويقدّر عدد سكان إثيوبيا بـ89 مليون نسمة، ويشكل المسلمون 34% من عدد السكان، يتوزعون في مختلف الأقاليم الإثيوبية المختلفة.
ويستقبل المسلمون في إثيوبيا شهر رمضان مستبشرين بفتح أبواب السماء للدعاء، واستقبال موسم الأمطار.
وتتجلى مظاهر استقبال المسلمون في إثيوبيا لرمضان في حركتهم في الأسواق بمزيد من الحماس، وتشهد  الأسر المسلمة حالة من الحراك وإعداد الأغراض اللازمة لرمضان بما يستطيعون، فهم يجتهدون في الاهتمام برمضان رغبة منهم في التقرب إلى الله بالأعمال الصالحات، وتقديم الصدقات، لأنهم يرون أن عليهم واجب خاص تجاه أجدادهم الذين فازوا باستقبال صحابة النبي محمد صلّ الله عليه وسلم الهاربين من ملاحقة كفار مكة قبل أكثر من 14 قرناً، حيث أجاروهم وأكرموهم.
ينشط الدعاة في الريف والحضر في شهر رمضان من كل عام أكثر من أي وقت، وتنظف المساجد وتجدد طلاء جدرانها ويتم تغيير فرشها، وتظهر هذه التغيرات في مساجد المدن أكثر من نظيرتها بالريف، ويشهد المسلمون في المناطق الريفية بإثيوبيا انتشاراً واسعاً للثقافة الإسلامية، من خلال المدارس القرآنية، ومراكز التدريس لعلوم الدين الإسلامي، خاصة بمنطقة "ولو" بإقليم أمهرا شمال شرق، ومنطقة "قوراقي" بإقليم شعوب جنوبي إثيوبيا.
وياخذ الموظفون المسلمون في إثيوبيا عادة إجازاتهم الرسمية في شهر رمضان، ويفضلوا التواجد في المساجد في حالات تأمل وهدوء، ويكرسون شهر رمضان لتلاوة القرآن وتعلمه، بالإضافة إلى إحياء ليالي رمضان بالمدائح التي يطلق عليها "منظومة"، وهي نوع من الابتهالات الدينية في خشوع.
كما تشهد صلاة التراويح في إثيوبيا حضورًا كبيرًا بين المسلمين في الريف الإثيوبي، وتستمر حتى منتصف الليل في العشرين يومًا الأولى من رمضان، أما في العشر الأواخر فتمتد إلى صلاة الفجر، لاقترانها بالتهجد، حيث يتوافد المزارعون إلى المساجد القريبة في القرى.
ويتزايد عدد المصلين في صلاة التراويح وصلاة الجمعة في "مسجد أنور" كل عام وهو أكبر المساجد في البلاد، ولحجمه غير الكافي للمصلين الذين يتجاوز عددهم عشرات الآلاف، يتم إغلاق الطرق الرئيسية للمصلين خارج المسجد، ونشر عدد من عناصر الشرطة من أجل حماية المصلين من المشاغبين والمخربين.
يتناول المسلمون الإثيوبيون الأطعمة الغنية بالبروتينات والكربوهيدرات على مائدة الإفطار في رمضان، لذا ترتفع أسعار الحليب واللحوم، ويزيد الطلب عليهم بشكل كبير في رمضان خاصة الجبن والحليب، واللحوم، والشوكولاتة والتمور، إلي جانب القات الذي أصبح واحداً من ضمن التحضيرات الأساسية للإفطار.

اضافة تعليق