مواقف من حياة إمام الدعاة

الشيخ الأنيق

الجمعة، 25 مايو 2018 11:56 م
الشيخ الشعراوي

يدور الزمان، ويتنافس العلماء في تفسير كتاب الله، ويبقى الشيخ الشعراوي علامة مضيئة في تاريخ المفسرين.
على مر العصور والأزمان، ومع تغير الثقافات والأفهام، لايزال الشيخ الشعراوي هو الحاضر الغائب؛ فحديثه لا تمل سماعه وأقواله تزداد بريقًا يومًا بعد الآخر، وإن كان البعض لا يعرفه إلا مفسرًا، فإنني أسلط الضوء على جوانب أخرى من حياة الشيخ الإمام من خلال مواقفه وانفعالاته والتي تجسد هي الأخرى الكثير من الدروس والعبر.
لم يكن حبُّه للعلم يومًا شاغلاً له عن الاهتمام بمظهره، فلقد كان ومنذ بدايته في قريته بالدقهلية وبرغم ضيق حال والده يأبى ألا أن يكون في مكانة الوجهاء من أبناء قريته منذ التحاقه بالأزهر.
فقد والده يُعدَّه عالما؛ ولذا حرص على أن يُظهره للناس بهذا المظهر الأنيق وإن كلفه هذا الأمر عناءً.. قصص كثيرة تسمعها من المقربين إليه تظهر مدى حرص الشيخ على الظهور بهذا الزي الأزهري الجميل، وفي استطلاع لصفحات حياته تراها ممتلئة بما يدلل على اهتمام الشيخ بمظهره مثل اهتمامه بجوهره.. فمن امتلاكه العُصيّ المنقوشة الكثيرة (وقد زادت على المائة عصا) والتي لا يقتنيها إلا أصحاب الشأن والحظوة في ذلك الوقت، وإمساكه بــ"المنشة" من غير ذي حاجة سوى مسايرة الأمراء والوجهاء، إلى ارتدائه جلبابه من أفخر أنوع الأقمشة التي تضعه في ركاب أصحاب المكانة آنذاك.
الجبة والقفطان
لم يكن عاديًا فلا يرضى لنفسه ولا للدعاة أن يظهروا دون المستوى حتى لا يَستقلَ بهم الناس فهم رسل الله إلى الأرض، ونظرته الفاحصة هذه جعلته يجري تعديلاً بنفسه على الزي الأزهري "الِجبّة" التي كانت مشقوقة من الجانب ولا تستر الجسم في حال هبوب رياح أو تعذر المشي، الأمر الذي دعا الشيخ لأن يقترح على حائك الملابس "الترزي" أن يجعلها مقفولة لتستر الجسم ومن فوقها القفطان.. وهذا التعديل هو الذي عم وانتشر وسار عليه العمل إلى يومنا هذا. 

                   وإلى لقاءٍ آخرَ إن شاء الله..

اضافة تعليق